تخطَّ إلى المحتوى

بكل المدائن بوابة للغريب

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

بكلّ المدائن بوّابة للغريب

و بغداد لا تعشق الغرباءْ

لكلّ النّساء مجازفة للحبيب

و أنت الفريدة بين النّساء

سأرحل عن راحتيْك بعيدا

و أجفل عند سماع النّداء

و إنْ حاول القلب مدّي عشيقا

سأُوجد للقلب ألف عزاء

فتعذرني الأرض و الكائنات

و يفهم عذري حتّى المساء

و حتّى الطّيور التي غازلتني

و حتّى القصائد و الشّعراء

سأرحل ، ، أدرك حجم حنيني

و لكنه الحبّ ، ، ، و الكبرياء

سأنصب بينهما بيت شعري

أميل لأيهّما الشّعر شاء

لأّيهما يرجح الشّعر حتمًا

سيحتمل القلب طود عناء

إذا اِختارك الأرض تكبر فيه

و ينمو على شفتيه الغناء

تُلوّن أيّامه بالرّبيع

و تخضرّ أحلامه بالرّجاء

إذا اِختار بغداد فلتْعذريه

فبغداد تاريخنا للبكاء

تطوف هزائمنا رافديْها

و يسبح تاريخنا بالدّماء

و بغداد ظلتْ برغم التّتار

و رغم الخيانات ، رغم البلاء

منارتنا للعبور الكبير

و نجمتنا ليل تُدجي السّماء

و كنّا إذا ما العظيم اِدلهمّ

و عزّ على ذُلّنّا الإحتماء

نفيءُ إلى ظِلّها للهناءِ

فتوُسم أيّامَنا بالهناء

فنغرف من عزّها ما نشاءُ

و تستر من عيبنا ما تشاء

وهان الزّمان ، فهنّا و هُنتِ

و خُنّاك ،،، عاصمة الكبرياء

و يا بنت عزّ الرّشيد العظيم

و حاضنة العلم و العلماء

سقطتِ ، تناثر عنّي جبيني

و أعْوزني الشّعر و الأصدقاء

و كنتُ شكوتُك بيروت قبل

و علّّقت للقدس شهد عزاء

من يتفهّم شكوايَ فيك

و يمنحني اليوم بعض البكاء

أ أشكوك للأرض ؟ و الأرض تهوي

و تهوي على الأرض هام السّماء

و لو تدرك الأرض حجم السّقوط

تُغيّر شكل الهوى ، ، و الهواء

صريع الخيانات قلبي ، و أنَّا

لقلبٍ صريع يجيد الغناء ؟