«عَيْنَيَّ، أَيُّ أسَى يَرِيْنُ عَلَيْكُمَا»
مَا لِلدُّمُوْعِ تَفِيْضُ مِنْ بَحْرَيْكُمَا
رَوَّعْتُمَا بِالدَّمْعِ مِرْآتِي الَّتِيْ
صَرَخَتْ بِحُرْقَةِ وَالِهٍ: مَنْ أَنتُمَا؟!
أَفَضَحْتًمَا سِرَّ الْهَوَى فَجَزَاكُمَا
طَعْنًا فَهَذَا السَّيْلُ أَغْلَبُهُ دِمَا
أَمِنَ الصَّبَابةَ غَافِلٌ فَأَمِنْتُمَا!
أَمِنَ الصَّبَابةِ ذَا التَّجَهُّمُ فِيْكُمَا
ويْحَ الصَّبَابةِ كَمْ تَفُتُّ بِثِقْلِهَا
قَلْبَ الْمُحِبِّ وَكَمْ يَذُوْقُ الْعَلْقَمَا
أَمْ أَنَّ هَذَا الْفَيْضَ يَغْسِلُ مَنْزِلًا
عَمَّا قَرِيْبٍ سَوْفَ يَحْضُنُ مُغْرَمَا
أَمْ أَنَّ دَمْعَكُمَا يُدِرُّ عُيُوْنَهُ
دَينٌ ثَقِيْلٌ قَدْ أَحَاطَ وَأَلْجَمَا
هَمٌّ يُخَلِّفُ ضِعْفَهُ مُسْتَأْسِدًا
فَبَكَى الْفُؤَادُ تَوَجُّسًا وَتَوَهُّمَا
أَمْ أَنَّ هَذَا الدَّمْعَ تَقْوَى لِلْإِلَ
هِ فَرُبَّمَا نَجَّتْ دُمُوْعٌ رُبَّمَا
عَيْنَيَّ، عَقْلِيْ قَدْ تَحَيَّرَ فِيْكُمَا
هَيَّا اصْدُقَانِي الْقَوْلَ هَيَّا تَرْجِما