يَا غَادَةً كَالنَّدَى فِي الرَّوضِ تَبْتَسِمُ
أَحْيَيْتِ نَفْساً بِهَا الأَشْوَاقُ تَضْطَرِمُ
رَقَّ النَّسِيمُ إِذَا مَا جِئْتِ زَائِرَةً
وَالزَّهْرُ مِنْ طِيبِ هَذَا الوَصْلِ يَنْسَجِمُ
فِي مُقْلَتَيْكِ جِنَانُ الحُسْنِ قَدْ جُمِعَتْ
وَفِي حَدِيثِكِ جَلَّ السِّحْرُ والنَّغَمُ
خُذِي فُؤاديَ مِحْرَاباً لِفِتْنَتِكِي
فَكُلُّ حُبٍّ سِوَى عَيْنَيَّ مُتَّهَمُ
مَا كُنْتِ يَوْماً عَنِ العَيْنَيْنِ غَائِبَةً
بَلْ أَنْتِ نَبْضٌ بِجَوْفِ القَلْبِ يَرْتَسِمُ
تَفَرَّدَ الحُسْنُ فِي عَيْنَيْكِ وَانْطَفَأَتْ
شُمُوسُ غَيْرِكِ، وَالأَنْوَارُ تَحْتَدِمُ
وَمَا رأيتُ كَعينيكِ التي نَطَقَتْ
بِالصَّمتِ، حَتَّى بَكَى مِنْ صَمْتِها الكَلِمُ
فَأَنْتِ بَدْرٌ تَمَامُ الحُسْنِ مَطْلَعُهُ
وَكُلُّ مَنْ دُونَكِ الأَطْلالُ وَالرَّسَمُ