مَضَتْ سارةٌ والقَلبُ يَدمَى لِفقدِها
وكانَتْ لَنا نوراً بهياً ومَنهلا
شبابٌ كأزهارِ الربيعِ مضى بهِ
قَضاءُ إلهِ العرشِ حُكماً مُنزلا
سَطَتْ نَكَباتُ الدَّهرِ في خِدرِ طاهرٍ
فَثَلَّتْ عِماداً بالعَفافِ تَسربَلا
فوا لوعتي والشوقُ يحرقُ أضلعي
على غصنِ طُهرٍ في الجنانِ تبتّلا
سَمَتْ بِخِلالٍ صِيْغَ لِلطُّهْرِ مَحْضُهَا
فَلَمْ تَكُ في قَوْلٍ وَفِعْلٍ لِتُهْزَلَا
فَيَا لَهَفَ نَفْسِي كَيْفَ يُطْوَى شَبَابُهَا
وتَغْدُو رَهِيْنَ القَبْرِ قَفْراً ومَعْزِلا
سلامٌ عَلى رُوحٍ تَسامى مكانُها
وفارقتِ الدنيا إلى الحُسنِ في المَلا
فيا ربِّ صَبّرنا وبَرّد ترابَها
واجعلْ لها في الخُلدِ بيتاً مُكملا