أيها المستبيحُ نزفَ سبيّْ
فاض شوقي وأنت فيه حريّْ
فتجرد من الزمان ملّيا
وادخل العشق لابسا جُنحَ غيّْ
وتقرّب بجرعةٍ من هيامٍ
ليسَ أشهى من كأسكَ العبثيّ!!
باجتراحات شهقةٍ في بياضٍ
عابق الليلِ لاهب وشهيّ
يانبيّ الضلال هيّا اغثني
معبدي طاهرَ الربوع نديّ
هاتِ ذنبا مضرجا فيه نبضي
ووصايا تُملى على شفتيّ
إنها الاه صيّرتنا غماما
إنه الحب طائرٌ سرمديّْ
تتعرى من المكان وتغدو
مثل نجم يداعب الأفق ضيّْ
ياللحن في راحتيك يغني
يالعزف الكمان بين يديّ
خافضٌ رافعٌ ببوحٍ شجيٍ
ب إلى أو على وبين وفيْ
مبلغُ العشق أن تصير ملاكا
تتخلى عن طينك البشريّ!!
هو كشفٌ وومضةٌ من تجلٍّ
يهب النفسَ سرّه الأبديّْ
محضُ وهمٍ إذا بقيْتَ حبيسا
لم تحلّق إلى مكانٍ عليّ!!
قد ترى الله جهرةً بانتشاءٍ
نورُ نورٍ معظّمٍ وخفيّ
هاتِ موتا لأعبر الغيب حبّا
وفنائي على ذراعيك حيّ!!