الآنَ
لستُ أرى
إلايَ
مَقْصِيّا
مَعنىً يُعاقِرُهُ السّلوانُ
يَومِيّا
كَمُصْحَفٍ
أنّما ما كُنتُ أُشْبِهُهُ
وجْهُ التّشابُهِ
أنّي صِرتُ مَنسِيّا
كلُّ المُدى فَتَّشَتْ عنّي لتطْعَنني
ولمْ تَجِدْني
لأنّي لمْ أكُنْ شيّا
كلُّ الذينَ اسْترابوا
مِن صدى لُغَتي
تَأبَّطَتْ روحُهمْ خُبثًا وسِخْرِيّا
نُفوسُهُمْ أُسقِيَتْ زقومَ قافيتي
مِن بعدِ ما أُشرِبوا من مُهْلِهِمْ ريّا
رَضيتُ بالبَيْنِ لكنْ
لمْ أكُنْ أبدًا
عِندَ النّوائبِ بالآهاتِ مَرضِيّا
سَريرَتي، حينَما
حَيَّتْ بِفِطْرَتِها
ما افْتَرَّ ثَغرٌ لها يَومًا ولا حَيّا
حَاوَلتُ تَفسيرَ رُؤيا الحَرفِ
فاتضَحَتْ جَريمَتي
أنْ أتى
شِعري خَليلِيّا
أو رُبّما كانَ تَفسيري على عَجَلٍ
لمّا تَذَكَّرتُ أنْ، ما زِلتُ
سُورِيّا
أو أنَّ صدرَ قصيدي لا نهودَ لَهُ
ولم يكنْ عجزُهُ عضوًا نسائيّا
لعلَّ مُشكلتي
أنْ عِشتُ في زَمَنٍ
مُسافِحٍ وأنا ما زِلتُ عُذرِيّا