تخطَّ إلى المحتوى

فنجانها في كفها ثمل

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

فنجانُها في كَفِّها ثَمِلُ

مِثلي ولكنْ حَظُّهُ القُبَلُ

وأنا قُبالَةَ حسنِها دَنِفٌ

يَختالُ فِيَّ اليأسُ والأمَلُ

حادَثْتُها والقَهوةُ امتَزَجَتْ

بِدَمي وعَثَّرَ قولِيَ الخَجَلُ

تَروي عَنِ الماضي ومُقلتُها

في حاضري بالرّوحِ تَتَّصِلُ

زرقاءُ؟ أمْ خضراءُ؟ حِرْتُ أنا

كالبحرِ وَجْهَ الرّوضِ يَنْتَحِلُ

يا قهوتي مَنْ ذا سَيُخْبِرُني

مَنْ مِنْكُما يُهدى لَهُ النَّهَلُ

وتَعَطَّرَ المقهى بِفِتْنَتِها

وبنا أحاطَتْ – غيرةً – مُقَلُ

فَهَمَسْتُ: يا محبوبتي أتُرى

تَرضينَ أنْ تهذي بِنا السُّبُلُ

قالتْ: نعمْ، لكنْ على عَجَلٍ.

في عِشقِها هلْ يَنفَعُ العَجَل؟

سارَتْ بنا الطّرقاتُ مُسرعَةً

واللّيلُ أرَّقَ عَتْمَهُ الوَجَلُ

حتّى وَقَفْنا قربَ لَهفَتِنا

بِعيونِنا قد أوْرَقَ الغَزَلُ

ودَّعتُها.. ورشَفْتُ مبسَمَها

مِنْ قُبلةٍ ما زلتُ أشتَعِلُ

ثغرانِ بالتقبيلِ بَوْحُهُمَا

كالشِّعرِ حينَ الشِّعرُ يُرتَجَلُ

طَبَعَتْ على شَفَتَيَّ قُبلتَها

وكأنّني فنجانُها الثَّمِلُ