تخطَّ إلى المحتوى

آمنت بالحب لم أكفر كما كفروا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

آمنتُ بالحُبِّ.. لم أكفر كما كفروا

وباتَ قلبي بنارِ الشَّوقِ يستعرُ

إنَّ المُحبِّينَ إن كانَت مُطهرةً

قلوبُهم، لم يَشُب إيمانَهم كدَرُ

لم يفقهِ الحُبَّ مَن ظنُّوا بأنَّ بهِ

زيغاً عَن الرُّشدِ أو أنَّ الهوى بطَرُ

آمنتُ أن الهوى دينٌ وليسَ لنا

دينٌ سواهُ، وأنَّ الحُبَّ مُنتصِرُ

إن كنتَ تُنكِرُ ما أُلقيهِ مِن دُرَرٍ

فاستنطقِ الوحيَ كي تحكي لكَ السُّوَرُ

مُذمَّمٌ عندَ أهل الوحيِ مُحتقَرٌ

مَن كانَ يوماً لأهلِ الحُبِّ يحتقِرُ

وقد فتحتُ فمي بالحقِّ فاستمعوا

قولي فإنَّ مقالي خطَّهُ القدرُ

ما كنتَ تاركَ أمرٍ خطَّهُ قدري

ولو تُساقُ إليَّ الشَّمسُ والقمرُ

آمنتُ أنَّ الهوى يهوي بصاحبِهِ

إذا تُخالطُهُ الأكدارُ والقذَرُ

لكنَّهُ يجعلُ الأرواحَ ساميةً

إذا استقلَّ فتزهو ثُمَّ تزدهرُ

فالحبُّ حُبَّانِ: مذمومٌ ومُمتدَحٌ

حُبٌّ خبيثٌ وحُبٌّ طيِّبٌ عطِرُ

فلا يُمالُ إلى حُبٍّ بلا شرَفٍ

ولا يُلامُ على حُبٍّ لهُ غُرَرُ

آمنتُ بالحُبِّ، إنَّ الحُبَّ مُعجِزةٌ

مِن السَّماءِ لأهلِ الأرضِ تنحدِرُ

وشِرعةُ الحُبِّ تُحيي كُلَّ ميِّتةٍ

مِنَ النُّفوسِ إذا ماتَت بها الفِكرُ

مَن لم يكن عندَهُ حِبٌّ يعيشٌ بهِ

خيرٌ لهُ لو يُوصِّي ثمَّ ينتحِرُ!

آمنتُ بالحُبِّ، ما آمنتُ عن عَمَهٍ

فكري فتيٌّ، وقلبي كلُّهُ بَصَرُ

ولو تعمَّقتُ في تبيانِ مُعتقدي

لما تقاعدَ عن إيمانِهِ نفَرُ

قد باتَ يُؤمنُ مثلي بالهوى بشرٌ

غُلفُ القُلوبِ فآمن أيُّها المطَرُ

غداً ستدخلُ في دينِ الهوى أُمَمٌ

ولا تسودُ على أسيادِهِ الأُخَرُ

شريعةُ الحُبِّ شريانٌ لهُ طرَفٌ

بالماوراءِ وبالأرواحِ ينهمِرُ

فابتر إذا شئتَ شريانَ الهوى حَنَقاً

فإنَّ شريانَ روحي ليسَ ينبترُ!