وانتهينا كطيف حلمٍ تلاشى
حين جفّ الهوى ونحن عطاشى
جاوز العمرُ ظامئات الأماني
مثل ظلٍّ مع الليالي تماشى
وانتهينا خطىً أضاعت مداها
تتحاشى في الدرب ما تتحاشى
حين ضجّت نوازع الخوف فينا
أصبحت لهفة القلوب ارتعاشا
لم يعد في نفوسنا غير ذكرى
توقظ الروح بهجةً وانتعاشا
ثم تصحو بنا الجراح فتهمي
سُحب الشوق دمعها إجهاشا
جُنّ إعصارها وعصف المنايا
ترك الموجَ صاخباً جيّاشا
في بحارٍ من المتاهات عاشت
أنفسٌ صبرها على الحلم عاشا
فمتى ينجلي ظلام الليالي؟
عن سنا الفجر والدجى يتلاشى.!