حيِّ الشبابَ وحيِّ العلمَ والدينا
أنصارَ دعوتِنا أزهارَ وادينا
وما الشَّبابُ سوى لحنٍ يُردِّدُه
نايُ الزَّمان فيُشْجيه ويُشجينا
بل الشبيبةُ أجنادٌ مجنّدةٌ
تغزو الحصونَ وتجتاحُ الميادينا
وما كأسلحةِ القرآنِ أسلحةٌ
نجني بها من قِطافِ النصر ما شِينا
حزمٌ وعزمٌ وإقدامٌ وتضحيةٌ
وقوةٌ تحفزُ الغرَّ الميامينا
بها «أسامةُ» قاد الجيش منتصرًا
وهْو ابنُ عشرين لا بل دون عشرينا
فكيفَ باللهِ أُنسِينا مآثِرَنا
وليس في الدهر ماضٍ مثلَ ماضينا؟
في كل سطرٍ من التاريخ مفخرةٌ
وكلُّ مفخرةٍ منها تنادينا
فما علينا إذا عُجْنا لنقرأها
وما علينا إذا قمنا ملبّينا؟
بحسبنا أن مضت أيامنا عبثًا
وأن قتلنا بلا حقٍّ ليالينا
وأن غفونا وقام الغير منتبهًا
إلى المعالي وبتنا نحن لاهينا
وكيف نلهو بعصرٍ ثار ثائره
فلستَ تُلفي به إلا براكينا
ولستَ تدري إذا كان الشباب به
من عالم الإنس أم كانوا شياطينا؟