تخطَّ إلى المحتوى

بنفسي من يبدي الدلال وإنه

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

بنفسيَ مَْن يُبدي الدلالَ وإنَّه

لَعَنْ كلِّ ما يُبدي من الدَّلِّ مُستَغني

يغار الخيالُ الخصبُ غيرةَ عاشقٍ

من العين إن همَّتْ برُؤْيته عيني

وتسخرُ عيني من خياليَ إن غدا

يُصوِّرُ منه القدَّ بالرُّمْح والغُصن

فوفِّرْ عليك الظنَّ، إن جمالَه

جمالٌ تسامَى أن يُصوَّرَ بالظنّ

وحدِّقْ بهذا الوجهِ إن كنت قبلَه

تُحدِّق في شمس الظهيرة بالعَيْن!

وإني - على علْمي بكل خفيَّةٍ

من الحُسن - لم يُدركْ محاسنَه ذهني

فواللهِ ما أدرى وإن كنت داريًا

ألِلأنسِ هذا الحسنُ، أم هو للجِنِّ؟

أمِ الخُلدُ قد أهدَتْ لنا بعضَ حُورِها

لتأخذَ منا ثأرَ «هاروتَ» بالجَفْن؟

فيا مَنْ حباه اللهُ بالحُسْنِ كلِّه

ألم تدرِ ما لِلحُسنِ - ويحك - من شأن؟

رويدَكَ إن الحُسْنَ أعظمُ نعمةٍ

يجودُ بها ربُّ العباد على الكَوْن

فإن حدَّثتكَ النفسُ يومًا بشكْرِها

فلا تخلطَنَّ الشكرَ للهِ بالمنّ

أفى الحق أنّي كلما جئت ظامئًا

تُعلِّلُني بالماء في راحة المُزْن

وتنظرُ لي بالعين نظرةَ عارفٍ

تجاهلَ حتى كاد يسألُني عني

فيا ليتَ شِعري هل نسيتَ صَبابتي

وأصداءُ شعري لم تزلْ بعدُ في الأذْن