إِذَا اخْتَلَفْتَ مَعَ المَعْقُودِ نَاظِرُهُ
فَقُلْتَ طَيْرًا وَقَالَ العَنْزُ فِي كَثَبِ
وَلَو يَرَی بِسَمَاءِ الفَجْرِ عَنْزَتَهُ
فَقَوْلُهُ عَنُزَتْ حَتَّى مَعَ السُّحُبِ
وَلَا تُفِيدُ شَهَادَاتٌ إِذَا طُمِسَتْ
وَلَا يُقَاسُ حَكِيمُ الرَّأْيِ بِالكُتُبِ
إِنَّ العُلُومَ إِذَا أَبْصَرْتَهَا نَضَجَتْ
كَمَنْ يُطَعِّمُ فَضْلَ الدُّرِّ بِالذَّهَبِ
وَيُشْتَرَی فِي كِتَابِ الخَيْرِ مَعْدَنُهُ
مَا دَامَ شَيْءٌ لَنَا أَغْلَی مِنَ الأَدَبِ
وَمَا عَلِمْتُ بِنَارٍ دِفْؤُهَا رَغَدٌ
وَمَا يَزِيدُ الهَوَی إِلَّا مِنَ الحَطَبِ
وَالنِّمْرُ يَأْلَفُ مَنْ بِالرُّوحِ يُشْبِهُهُ
كُلُّ العُيُونِ هَوَتْ مُزْدَانَةَ النَّسَبِ
إِذَا تَثَاءَبَ نِمْرٌ بَانَ مَخْزَنُهُ
حَتَّى تَرَى كَائِنَاتِ البَرِّ لِلْهَرَبِ
وَقَدْ يُحَالِفُ حَظُّ الرُّوحِ أَرْنَبَةً
دَارَتْ عَلَی نَخْلَةٍ كَالبَرْقِ فِي عَجَبِ
تَحَيَّرَ النِّمْرُ مَا قَدْ كَانَ مَسْلَكَهَا
جَرَتْ كَمَا قَفَزَتْ بِالرُّوحِ فِي طَرَبِ