إِذَا تَعَلَّقَ جُهْدُ المَرْءِ فِي وَهَمٍ
أَوْ كَانَ قَائِدُهُ جَهْلًا وَحِرْمَانَا
فَلَا مَلَامَةَ لِلْأَوْقَاتِ إِنْ بَطُؤَتْ
كَمَنْ يُنَشِّرُ وَسْطَ البَحْرِ قُمْصَانَا
مَنْ يَنْتَظِرْ أَنْ يَجِفَّ الآنَ مَلْبَسُهُ
فَقَدْ يَظَلُّ طَوَالَ الوَقْتِ عُرْيَانَا
وَمَنْ يَظُنُّ بَأَنَّ العِشْقَ فِي وَلَهٍ
كَمَنْ يَعُومُ بِوِسْطِ البَحْرِ عَطْشَانَا
إِنَّ العَزَائِمَ فِي الأَرْوَاحِ كَامِنَةٌ
وَلَو نُحَمِّلُ بِالأَثْقَالِ أَبْدَانَا
مَا أَصْعَبَ الحُبَّ إِنْ كُنَّا سَنَذْكُرُهُ
إِنْ كَانَ مَنْ قَدْ سَلَا بِالوَصْلِ أَوْفَانَا
يُسْتَخْرَجُ المَصْلُ بَعْدَ اللَّسْعِ فِي عَجَبٍ
إِنَّ المُمِيتَ بِنَفْسِ الدَّاءِ أَحْيَانَا
إِذَا تَصُبُّ مِيَاهُ الغَيْمِ فِي وَرَقٍ
كَأَنَّمَا فِي عُرُوقِ العِشْقِ مَجْرَانَا