وَفِيمَنْ لَا يَرَی فِيهِ الذُّنُوبَا
كَعَيْنِ العَنْزِ مَا بَصَرَتْ عُيُوبَا
وَقَدْ ضَرَّ المُخَادِعُ بِالأَمَانِي
يُلَفِّقُ مَا يَرَی فِعْلًا كَذُوبَا
وَلَوْلَا أَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا
فَإِنَّ الظُّلْمَ مَا شَبِعَ الحُرُوبَا
لِيَقْطَعَ حِقْدَهُ بِالحَقِّ سَيْفٌ
زَوَالُ الشَّيْءِ مَا أَلِفَ الذُّنُوبَا
وَلَا تَابَتْ عَنِ الأَحْقَادِ نَفْسٌ
عَلَی نَفْسِ الطِّبَاعِ تَرَی الدُّرُوبَا
فَلَا الأَنْهَارُ رَابَتْ مِنْ قَدِيمٍ
وَلَا البَلْقَاءُ تَرْغَبُ أَنْ تَتُوبَا
صَدَى الأَطْيَارِ يَطْرَبُ فِي نَعِيمٍ
وَأَضْحَی الطَّيْرُ فِي رَغَدٍ حَلُوبَا
وَمَنْ ضَرَبَ الرَّبَابَةَ فِي زَمَانٍ
عَلَى مِثْلِ اللُّحُونِ يَرَى الخُطُوبَا
وَلَا يُرْمَى عَلَی الأَشْجَارِ خَيْرٌ
وَيَبْقَی الهِرُّ مَا أَمِنَ القُلُوبَا