وَمَنْ لَمْ يَبْتَغِ الإِسْلَامَ دِينًا
فَلَيْسَ الغَيْرُ إِلَّا فِي الخَرَابِ
وَمَنْ يُنْصَرْ بِغَيْرِ اللَّهِ يَحْلُمْ
فَلَيْسَ وَرَاءَهُ غَيْرُ السَّرَابِ
تَمَسَّكْ فِي عُرَى الإِسْلَامِ تَغْنَمْ
فَمَا عَزَّ النَّبِيَّ سِوَى الكِتَابِ
وَلَيْسَ اللَّهُ يَخْذُلُ مُسْتَجِيرًا
تَدَلَّلْ فِي سُؤَالِكَ وَالجَوَابِ
وَمَنْ يَغْضَبْ عَلَى الأَخْطَاءِ يَهْجُرْ
أَلَا إِنَّ المَحَبَّةَ فِي الْعِتَابِ
أَخَا الشُّعَرَاءِ هَلْ بُلِّغْتَ شُكْرًا
وَهَلْ وَصَلَ العَبِيرُ مَعَ الخِطَابِ
مَلِيكًا قَدْ خَتَمْتَ الزَّهْرَ حُبًّا
كَمَا البَصَمَاتُ مِنْ نُورِ الشِّهَابِ
فَفِيكَ الحَرْفُ يَزْدَانُ افْتِخَارًا
إِذَا نِلْتَ المَحَبَّةَ بِالجَوَابِ
أَيَا مَنْ صَارَ لِلشُّعَرَاءِ وَحْيًا
لِنَنْهَلَ مِنْ تُرَاثِكَ فِي عُجَابِ
أَبَا الشُّعَرَاءِ نَلْقَاكَ انْتِصَارًا
فَمُلْكُكَ قَدْ حَوَی نَهْجَ الصَّوَابِ
كَأَنَّكَ لِلزَّمَانِ سَحَابُ خَيْرٍ
وَقدَ نَهَلَ البِلَادُ مِنَ الشَّرَابِ
إِذَا مَا أَشْرَقَتْ شَمْسٌ عَلَيْنَا
رَأَيْنَا البَدْرَ أَحْلَامَ الشَّبَابِ
فَفِي البَحْرَيْنِ أَمْرُ اللَّهِ سِرٌّ
فَيَعْشَقُ مَنْ دَنَا نَحْوَ الحِجَابِ
وَيُلْهَمُ كُلُّ طَيْرٍ مِنْ هَوَاهَا
وَيُعْشَقُ كُلُّ وَصْلٍ فِي السَّحَابِ
أَلَا إِنَّ القُلُوبَ إِذَا تَلَاقَتْ
تَنَاسَتْ كُلَّ هَمٍّ فِي الغِيَابِ
فَإِنْ مَرِضَ الزَّمَانُ قُبَيْلَ وَصْلٍ
تَمَنَّی القَلْبُ وَصْلًا بِالرِّكَابِ
لِقَاءُ الحُبِّ لَيْسَ لَهُ مَثِيلٌ
عَظِيمٌ إِنْ يَكُنْ قَهَرَ الصِّعَابِ