زَرَعَتْ في حِسِّهِ مَعنَى البَلاَدَهْ
فَتَدَلَّتْ مِنْ مَآقِيهِ النَّكَادَهْ
وَهَمَا اللَّيلُ عَلَى أنْقَاضِهِ
وَهوَ كَالمَذبُوحِ مَشْلُولِ الإِرَادَهْ
نَقَشَ الحُزنُ عَلَى أَضلاَعِهِ
قِصَّةً أفْقَرَ مِن عَامِ الرَّمَادَهْ
نَقَشَ الحُزنُ عَلَى أَضلاَعِهِ
إِنَّ هَذَا القَلبَ مَفقُود السَّعَادَهْ
كَيفَ أمسَى قَلبُه؟ مِن نَدَمٍ
جَمرَةٌ تَشهَقُ في كِيرِ الحِدَادَهْ
نَاشِئَاتُ اللَّيلِ تُدمِي قَلبَهُ
تَسحَبُ الجُرحَ عَلى شَوكِ القَتَادَهْ
كَيفَ أمْسَى صَدرُهُ؟ مَحرَقَةٌ
تُنضِجُ الصَّبرَ عَلَى نَارِ الجَلاَدَهْ
تَشرَبُ الرِّيحَ لِكَيْ تُطفِئَهَا
فَتَصُبُّ الوَهجَ في فِيهَا زِيَادَهْ
هُوَ غَبنٌ هَاهُنَا فِي دَاخِلِي
يَحتَسِي الجَمرَ وَيَقْتَاتُ اتِّقَادَهْ