وَشَتْ بِكِ وَردَةٌ حَمرَا
شَذَاهَا عَابِقُ المَسرَى
تَدُسُّ رَوَائِحَ الأُنثَى
فَيَنهَلُّ المَدَى عِطْرَا
يُدَوزِنُ نَفحهَا لَحنًا
وَأَنغَامُ الشَّذَا تَترَى
فَأُطرِقُ وَهيَ فِي صَمْتِي
شُجُونٌ تَعزِفُ البُشرَى
وَيَزهُو البَوحُ في شَفَتِي
وأحْلامُ الهَوَى سَكرَى
وَتَظْمَأُ ضَفَّةُ النَّجوَى
وتَندَى ضَفَّةُ الذِّكرَى
وَيَهمِي صَوتُكِ الحَانِي
لِيَسْقِي خَافِقِي خَمرَا
ويَروِي كُلَّ جَارِحَةٍ
ويَغزِلُ لَحظَتِي نَهْرَا
فَأَشدُو وَهوَ أُغنِيَتِي
وَتُورِقُ غَيمَةٌ خَضْرَا
وَتَنمُو قُبلَةٌ جَذْلَى
تُنَضِّدُ في دَمِي جَمرَا
وتَملأُ بِالجَوَى كَأسِي
بِنَكهَةِ ثَغرِك الأَطرَى
هُنَا ألقَاكِ أَطيَافًا
تُعَنْوِنُ لَيلَتِي فَجْرَا
وَأَرحَلُ والهَوَى زَادِي
إلى عَينَيْكِ يَاسَمرَا