أَعِيدِينِي إلى كَفَّيكِ طِفلاً
يُنَغنِغُ إنْ رَأى عَينَيكِ خَجلَى
يَرَى كُلَّ الدُّنى شعّت وفاضتْ
يَنَابِيعًا وَأزهَارًا وَنَخلاَ
وَيَفرَحُ كُلَّمَا لاَحَ ابْتِسَامٌ
عَلَى شَفَتَيكِ عُنقُودٌ تَدَلَّى
أَذِيبِنِي عَلَى كَفَّيكِ نَقْشًا
وَفِي عَينَيكِ يَا... كُحْلاَ
أَعِيدِينِي فَقَدْ طَالَ انْتِظَارِي
لِنَفحِ بَشَامَةِ الثَّغْرِ المُجَلَّى
لِعِطرِ خَمِيلَةٍ وَشَمِيمِ وَردِ
وهَمسِ اللَّيلِ والضِّحكَاتُ تُتلَى
خُذِينِي مَيِّتَ الآمَالِ.حَيًّا
شِفَاهِي تَحتَسِي كَفَّيْكِ ثَمْلَى
وَقُولي كَم أُحِبُّكَ ياصَغِيرِي
خُذِي قَلبِي وَقُولِي أَنْتَ أَغلَى
سَحَابٌ فِي سَمَاءِ الشِّعرِ أَنتِ
أَتَى غَدَقًا فَزَادَ الشِّعرُ هَطْلاَ
أَتَيتِ سَحَابَةً وَالعُمرُ جَدبٌ
رَوَيتِ زُهُورَهُ حَقلاً فَحَقلاَ
وَكُنَّا قَبلَ أنْ نَلْقَاكِ يَومًا
أنَا وَالشِّعرُ وَالأَفكَارُ قَتْلَى
هُنَا كَانَ اللِّقَا وَهُنَا اعْتَنَقنَا
فَغَنَّى لِلْهَوَى قَيسٌ وَلَيلَى
هُنَا قُتِلَ الفُؤَادُ بِغَيرِ ذَنبٍ
ذَبَحتِ وَرِيدَهُ وَغَرَستِ نَصْلاَ
هِيَ الأَيَّامُ تَأْخُذُ مَاأرادت
لَيَالِي المَرء بِالمَأسَاةِ حُبلَى