تخطَّ إلى المحتوى

وشم على القلب من عينيك قد نبتا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

وَشْمٌ عَلَى القَلْبِ مِنْ عَيْنَيْكِ قَدْ نَبَتَا

بَيْضَاءُ،يَسْكُنُهُ الإيلاَمُ مَا خَفَتَا

قَدْ نَغَّصَ الحُلْمَ فِي أَجْفَانِهِ وَصَبٌ

لمَاّ عَرَاهُ فَضَاعَ الأُنْسُ وَانْفَلَتَا

قَدْ كَانَ يَحْلُمُ بالأشْعَارِ صَادِحَةً

تُغَازِلُ الهُدْبَ لَمْ تَعْرِفْ لَهُ نَعَتَا

يَذُوبُ فِيهِ لجُيْنُ اللّفْظِ يَتْبَعُهُ

تِبْرُ المَعَانِي وَكُلٌّ فِي الهَوَى سَكَتَا

وَيْحَ الصَّبَابة كَمْ تُزْرِي بِصَاحِبِهَا

تُذِيقُهُ مِنْ رَحِيقِ الوَجْدِ كُلَّ إِتَا

أَيْنَ الهَوَى مِنْ فُؤَادٍ حَشْوُهُ سَقَمٌ

وَالسَّيْفُ يَزْحَفُ مِلْءَ الرُّعْبِ مُنْصَلِتَا؟

قَدْ جَرَّدَتْهُ أَيَادٍ للزَّمَانِ جَنَتْ

مِنْ سَالِفِ الغَدْرِ مَا أبْقَى بِهَا نُكَتَا

كَيْفَ الهَوَى والنَّجِيعُ الفَائِرُ اغْتَبَقَتْ

مِنْهُ الحُزُونُ فَلانَتْ وَالأَسَى شَمَتا؟

فِي كُلِّ شِبْرٍ صُرَاخُ الأمِّ وَاكَبِدَا!

وَأيْنَ مِنْهَا جَوَابُ الحُرِّ ثُمَّ مَتَى؟

بَيْضَاءُ، أَنْتِ الهَوَى أنْتِ الجَوَى سُلِبَتْ

آلامُهُ وعَجِيبٌ سَلْبُ مَا نُحِتَا!

عَيْنَاكِ بيْضَاءُ مِنْ نُورٍ تَفَتَّقَتَا

وَدُرَّتَانِ بِطِيبِ المَجْدِ ضُمِّخَتَا

أوْلُجَّتَانِ تَرَائَى الحُلْمُ بيْنهُمَا

فُلْكًا يشُقُّ عُبَابيْ مَا ارْتَأَى سَمَتَا

قَدْ أفْرَدَ السِّحْرُ فِي جَفْنَيْهِمَا سَكنا

أَقَامَ فِيهِ وقَالَ:الحُسْنُ قَدْ ثَبَتَا

يَسْتلْهِمُ الحُسْنَ مِنْهَا كُلُّ ذِي حَسَنٍ

مَاقُلْتُ مَا قُلْتُ إرْجَافًا وَ لا بَهَتَا

عَزَّتْ بثَوْرةِ شَعْبٍ مَدَّ هَامَتَهُ

إلَى العُلَا يَسْتَثِيرُ مِنْهُ مَا خَبَتَا

حَقِيقَةٌ مِنْ ضُحَى الأقْدَارِ مَنْبِتُهَا

لا لُبْسَ فِيهَا لِذِي لُبٍّ وَ لاَ أَمَتَا

فَانْثُرْ علَى عَتَبَاتِ الدَّهْرِ سِيرَتهَا

وَاصْدَحْ بِمَا جَاءَ مِنْ مَأثُورهَا وَأتَى

نَارٌ وَ نُورٌ، فَنُورٌ لِلأُلَى سَكَنُوا

إلَى هَوَاهَا، فَزَالَ الخُلْفُ وَانْسَلَتَا

وَإنَّهَا النَّارُلاَ تُبْقِي عَلَى أَحَدٍ

هُلْكٌ لِمَنْ لَجَّ فِي طُغْيَانِهِ وَعَتَا

لَهْفِي عَلَى سَكَنٍ بَانَتْ سَكِينَتُهُ

وَمَوْطِنٍ وُطِّنَتْ طَاعَاتُهُ عَنَتَا

يَقُولُ صَحْبِي وقَدْ أغْراهُمُ جَلَدِي

والحَالُ يَنْطِقُ إنْ سِحْرُ اللَّهَى صَمَتَا

نَرَاكَ تَصْطَنِعُ الإشْفَاقَ، قُلْتُ لَهُمْ

قَوْلَ امْرِئٍ مِنْ جَلالِ الرُّزْءِ قَدْ نَأَتَا

إنْ كُنْتُ أَضْمَرْتُ مِنْ هَمِّي لَوَاعِجَه

فالعَيْنُ تَفْضَحُ مَا القَلْبُ الشَّجِي كَبَتَا