تخطَّ إلى المحتوى

خطب ألم بموقفي صعب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

خَطْبٌ ألمَّ بموْقِفي صعْبُ

يربو عليه الهمُّ والكَرْبُ

خطبٌ يطير له العِدا فرحًا

ويغصُّ في أشجانه الصَّحْب

تجري له عينُ الخليل دمًا

ويذوبُ منه لِوقْعه القلب

صبرًا بني ودِّي عليه وهل

غيرَ المهذَّبِ يقرع الخطب؟

لا خيرَ في رجل تمرُّ به ال

أيامُ ضاحكةً ولا عتب

فالدهرُ سِلْمٌ للخَمول ولل

حُرِّ الفَكُورِ بشأوِهِ حرْب

كم مُدَّعٍ دعوايَ إذ نشرتْ

زعماتِه الأقلامُ والكتْب

حتى إذا حَقَّت حقائقُها

وتجلَّتِ الأستارُ والحُجْب

عرَفتْ بنو وِدِّي غرائزَنا

وامتازَ صدقُ القوم والكذب

سمعًا بني وِدِّي مقالةَ ذي

هِممٍ تطامنَ دونها الشُّهب

إني أُسرْتُ كما ترون وما

لي غيرُ دينِ محمدٍ ذنب

أفديْتُه روحي وحقَّ له

أن يفتَديه الشرقُ والغرب

وسعدتُ في شغفي به وشقي

غيري وكان لمثليَ الغلْب

فالله يعلم أنني وَلِعٌ

بمحمدٍ وبشرْعِه صَبّ

أمحمدٌ ولأنت أنجبُ مَنْ

جاءتْ به أشياخُنا العُرْب

أنت النبيُّ وخيرُ منبعِثٍ

أوحى إليه الخالقُ الرَّبّ؟