تخطَّ إلى المحتوى

طرق الهوى قلبي وشأنه إذ سعى

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

طَرَقَ الهَوَى قَلْبِي وَشَأْنُهُ إذْ سَعَى

جَبْرِي وَلَكِنْ قَدْ أَضَرَّ فَأَوْجَعَا

سَكَنَ الفُؤَادَ فَعُمِّرَتْ جَنَبَاتُهُ

عِنْدَ المُقَامِ، وَكَانَ قَفْرًا بَلْقَعَا

أَنَسَى الهَوَى أَنِّي حَجِيجُهُ بِالجَوَى

وَبِفَرْطِ آَلامٍ تَسَاقَطُ أَدْمُعَا؟

سَفَهًا جَعَلْتُكِ جَنَّةً فِي أَضْلُعِي

وَسَقَيْتُ مَا جَمَعَتْ دُمُوعًا ضُيَّعَا

ونَمَتْ فَكَانَ الشَّوْكُ مِنْهَا جَارِحًا

لَمْ يُخْطِنِي حَتَّى أَرَاهَا مَرْتَعَا

مَاكُنْتُ أَدْرِي مَا الَهوَى وَشُؤُونُهُ

حَتَّى وَقَعْتُ، فَشَبَّ بَعْدُ وَأَيْنَعَا

مَا الحُبُّ إلاَّ مَا وَجَدْتَ فَلاَ تَكُنْ

جَزِعًا وَخَلِّ القَلْبَ يَحْيَا مُوجَعَا

حُرَقُ الجَوَى مِنِّي شَدِيدٌ وَقْعُهَا

وَإذَا شَكَوْتُ فَمِنْ نَوَاحِيَ أَرْبَعَا

مِنْهَا خَيَالُكِ إنْ غَفَوْتُ يَزُورُنِي

سَحَرًا وَيَأْسًا أَنْ أُغَرّ فَأُخْدَعَا

حَسْبِي بِهِ أَطْيَافُ نَارٍ أَكْتَوِي

مِنْهَا بِحَرِّ الوَجْدِ إِنْ زَارَتْ مَعَا

وَتَجَلُّدِي فِي أَسْرِحُبِّكِ قَانِعًا

بِرِضَى وَمَنْ قَصَدَ الحُرُوبَ تَدَرَّعَا

وَإِذاَ صَدَدْتِ فَفِي صُدُودِكِ لَوْعَةٌ

تَدَعُ الحَشَا نَارًا تَأَجَّجُ مَطْلَعَا

وَإِذَا الْتَقَيْتُكِ وَابْتَسَمْتِ رَشَقْتِنِي

بِسِهَامِ أَلْحَاظٍ أَرَاهَا جُوَّعَا

نَهَشَتْ فُؤَادِي بِالوِدَادِ فَأَصْبَحَتْ

رُسُلُ الجَوَارِحِ عِنْدَ بَابِهِ وُقَّعَا

تَرْجُو وَفاتهُ أنْ تَكُونَ وَشِيكَةً

فَتَقَرَّ عَيْنًا بالجَزُورِ وَتَشْبَعَا

لَهْفِي عَلَى قَلْبٍ عَهِدْتُهُ فِي الصِّبَا

جَذْلاَنَ مِنْ قِطَعِ الصَّبَابَةِ أَجْدَعَا

يَهْفُو إِلَى الدُّنْيَا كَطِفْلٍ حَالِمٍ

مَا شَكَّ يَوْمًا فِي رُؤَاهُ وَلاَ ادَّعَى

حَتَّى اسْتَفَزَّهُ بِالأَذِيَّةِ شَادِنٌ

وَبَرَاهُ بِالمُقَلِ المِرَاضِ وَشَيَّعَا

هَوِّنْ عَلَيْكَ فَمَا احْتِضَارُكَ بِدْعَةٌ

وَاصْبِرْ فَصَبْرُكَ ناَطِقٌ قَدْ اسْمَعَا