شَقِيقَ الحَرْفِ وَ الكَلِمِ الأَعَفّ
أَمَا تَنْفَكُ تَقْرَعُنِي بِلُطْفِ؟
تُقَلِّدُنِي ثَنَاءًً لَسْتُ أَدْرِي
أَفِيهِ غَوَايَتِي أَمْ فِيهِ حَتْفِي؟
كَأَنَّكَ وَاثِقٌ مِنِّي بِشَيْءٍ
أَرَاهُ مُنَاوِئِي وَتَرَاهُ حِلْفِي
رُوَيْدَكَ لاَ تَكُنْ غِرًّا فَإِنِّي
أُعِيذُكَ مِنْ صِفَاتٍ لَيْسَ تُشْفِي
فَكَمْ قَتَلَ الرِّجَالَ هَوَى غُرُورٍ
أَطَاحَ بِهِمْ وَقَدْ هَمُّوا بِحَيْفِ
تَرَفَّقْ يَا أُخَيّ فَلَسْتُ أَهْلاً
لإطْرَاءٍ سَمَا عَنْ كُلِّ وَصْفِ
سَأُولِيكَ الجَمِيلَ كِفَاءَ وُدٍّ
صَدُوقٍ صَادِقِ الكَلِمَاتِ عَفِّ
بَلاَؤُك فِي الكِتَابَةِ لَيْسَ يَخْفَى
أَيْخْفَى مَا جَرَى فِي مَتْنِ صُحْفِ؟
وَتَنْحَتُ مِنْ جِبَالِ النَّثْرِ نَظْمًا
وَحَرْفًا مُسْتَطَابًا أَيَّ حَرْفِ
نَقِيَّ الثَّوْبِ لاَ يَعْرُوهُ عَيْبٌ
بَعِيدَ الشَّأْوِ مِنْ حَشْوٍ وَ رَصْفِ
وَلَوْلاَ هُجْنَةٌ شَانَتْهُ تُبْدِي
مِنَ الإِعْرَابِ مَا يُوحِي بِضُعْفِ
لَصَافَحْتَ الرِّيَادَةَ غَيْرَ وَانٍ
فَلَيْسَ العَجْزُ مِنْكَ بِمُسْتَشّفِّ
إِلَيْكَ تَحِيَّتِي وَشَذَا سَلاَمٍ
سَلاَمٍ طيِّبِ الأَرْدَانِ صَرْفِ