أنَا المُوحِّدُ لا سُنِّي وَلا شِيعي
وَالمُسْلمُ السَّمْحُ في فِعْلِي وَتَشْريعي
مَا لِلتَّعَصُّبِ أضْحَى بَيْننَا حَكَمًا
وَالطَّائِفيَّةُ فِي مَدٍّ وَتَوْسِيعِ؟
كُنَّا جَمِيعًا، فَصِرْنَا بِالهَوَى فِرَقًا
السَّيْفُ رَائِدُها يَوْمًا لِتَجْمِيعِ
أنَا وَإنْ كُنْتُ سُنِّيَ العَقِيدَةِ لاَ
أنَالُ غَيْرِي بِتَكْفِيرٍ وَتَشْنِيعِ
وَلَسْتُ أرْضَى لَهُ مَا كَانَ خَالَفَنِي
مِنَ الأَذِيَّةِ مِنْ قَتْلٍ وَتَرْوِيعِ
فَدِينُنَا وَاحِدٌ شَتَّى مَذاهِبُهُ
وَأنْتَ مِنْها عَلى سَارٍ وَمَدْفُوعِ
هَلْ المَذاهِبُ إلاّ مَحْضُ أجْوِبَةٍ
مِن اجْتِهادٍ وَرَأْيٍ غَيرِ مَرْفُوعِ؟
مِنْهَا المُصِيبُ وَمِنْهَا دُونَهُ وَكَذا
يُنالُ أجْرانِ أوْ أجْرٌ مِن الرِّيعِ
يَا أُمَّةً صَدّعتْ بالخُلْفِ حَاضِرَهَا
هَلاّ اهْتَديْتِ إلَى رَأْبٍ وَتَرْقِيعِ
أيْنَ الوَصَايا رَسُولُ اللهِ وَقَّعَهَا
فِي خُطْبَةٍ شَرُفَتْ مِنْ خَيْرِ تَوْقيعِ؟
دِمَاؤُكُمْ ذِي عَليكُمْ حُرْمَةٌ أبَدًا
فَلا تَعَادُوا، وِصَالاًغَيْرَ مَقْطُوعِ
كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فَحَبْلُ اللهِ يَجْمَعُنا
وَحَبَّذا الأمْنُ فِي جَمْعٍ وَ مَجْمُوعِ