أعيدي مهجتي إن شئتِ هجري
وردِّي للفؤاد قليلَ صبري
وكفّي اللوم عن جزَعي وإلا
ففكّي من قيود الحب أَسْري
أجامل إن سُئلتُ أريد سترًا
وقد هتك الهوى يا مَيُّ ستري
وأعْرض إن ذكرت وهل يوارى
غرام حطّ بين الناس قدري؟
أكتِّمُ ما لقيت وكل عضوٍ
يسرّ هواكمُ فيبيح سرِّي
فعذرًا إن شكوت الوجد عذرًا
فإني عاشقٌ وهواي عذري
لبستُ الحب يا ليلى جديدًا
فأخلقَ لبسه جسمي وعمْري
وأنفقت المدامع بعدَ بخلٍ
كعذراءٍ تَبرَّجُ بعد خدْر
إذا ما الليل لاح يلوح دمعي
فيوصل مغربي منه بفجري
أما للصب يا ليلَى ذمام
لقد ضيّقتِ بالأعراض صدري
أما لي في جهاد الحب أجرٌ
فهاتي يا أماني النفس أجري
ركنتِ إلى الجفاء وأنتِ روحي
فكابدتُ المتاعب بعد هجْر
وأغريتِ الفؤاد فبات وجْدًا
يئنّ لما به والحسن يُغري