إغماءة على ضفاف الجرح
أُلَملِمُ جُرحًا
فَيَنسَابُ جُرحُ
وَيَمتَدُّ
مِن أَوِّلِ الذِّكرَيَاتْ
وَمِن حَيثُ كَانَ اللِّقَاءُ
وَهَمسَتِكِ الدَّافِئَهْ
تُوَشوِشُ قَلبِي
تُذِيبُ صَقِيعَ شِتَائِي
وَتَزرَعُ فِي شَفَتَيَّ الزُّهُورْ
هُنَاكَ فَهَل تَذكُرِينَ اللِّقَاءْ؟
وَهَل تَذكُرِينَ العِنَاقْ؟
أَتَيتِ كَلَحنٍ جَمِيلٍ
كَعُصفُورَةٍ مِنْ ضِيَاءْ
تُغَنِّي لُحُونَ الصَّبَاحْ
فَيَرقُصُ قَلبِيَ
يَهتَزُّ مِن فَرحَةٍ
فَهَلْ تَذكُرِينَ الصَّبَاحَ الجَمِيلْ؟
أَتَيتِ وَقَلبِي احْتَوَاكِ
لأَنَّكِ أَنتِ الأَمَلْ
وَأَجمَلُ حَرفٍ
وَأَحلَى الجُمَلْ
كَتَبتُكِ فِي دَفتَرِي
وَلَوَّنتُ كُلَّ الكَلاَمْ
كَتَبتُكِ شِعْراً
شَرِبتُكِ جَمراً
عَشِقتُكِ طَيفًا جَمِيلاً
يُذِيبُ السَّعَادَةَ فِي مُقلَتَيَّا
يُكَحِّلُ جَفنِي
فَيَمتَدُّ أُرجُوحَةً
وَيَحضُنُهُ فَرحَةً
يَشِعُّ ضِيَاءً بَهِيًّا
يُنِيرُ دُرُوبِي
وَيَطرُدُ وَحشَ الظَّلامْ
أَتَيتِ فَألغَيتُ كُلَّ النِّسَاءِ
فَغَادَرتِ عَنِّي وَعَادَ الظَّلامْ
عَلَى شَفَتَيَّ صَلَبتِ الكَلاَمْ
وَمَاتَتْ قَصِيدَةُ عِشقِي
وَاختَنَقَ اللَّحنُ عِندَ الغُرُوبِ
وَحَلَّ بِقَلبِي الأَلَمْ
فَقَدتُ صَبَاحِي
أَغَارِيدَ عُصفُورَةٍ
تُدَوِّنُ فَجرِيَ أُنشُودَةً
تُرَتِّبُ نَبضَاتِ قَلبِي
وَهَاهُوَ يَومُ الفِرَاقْ
يَحِلُّ بِدُونِ اتِّفَاقْ
سَتَبقَينَ نَاقُوسَ عِشْقِي
الذِّي لاَ يَمُوتْ
وَدَاعًا
سَأَرحَلُ دُونَ التِفَاتْ