فُتُونٌ يَذُوبُ السِّحرُ في طَرفِهَا الأحوَى
ويَمزُجُ في ألحَاظِهَا الصَّمتَ والنَّجوَى
سَجَا طَرفهَا سِحرٌ يَرِفُّ شُعَاعُهُ
وأهدَابها أنشودَةٌ تَبعَثُ الشَّجوَا
مَعَاذَ الهَوَى نَظَرَاتُهَا وسُكُونُهَا
غِوَايَةُ سِحرٍ إنَّمَا ثَغرُهَا أَغوَى
مُنَعنَعَةُ الأنفَاسِ وَردِيَّةُ الشَّذَا
رَؤودٌ يَذُوبُ اللِّينُ في غُصنِهَا الأحوَى
أُلَملِمُ قَطَرَاتِ السّدَى مِن بَنانِهَا
فَيَحيَا هَشيم بَاتَ في دَاخلِي أَحوَى
أُعَانِقُهَا طَيفًا ولِلطَّيفِ لَذَّةٌ
كَبِنتِ الرُّبَى في مُهجَتِي تَنسُجُ الزَّهوَ
يُهَامِسُ روضُ القَلبِ خفقَ جَناحِهَا
ورَعشَاتُها أنشُودَة تَبعَثُ السَّلوَى
إليهَا تَرَانيمِي ومَسرَى قَصَائِدِي
ومنهَا يشفّ الشِّعرُ وَحيًا فَلا يَروَى
تَراءَت شُعَاعاً سَالَ من مَفرِق الدُّجَى
وولَّت وأكْبَادِي عَلى جَمرَةٍ تُطوَى
وَلَم يَبق لي من لَيلَتي غير دَمعَةٍ
تَشَبَّثُ بالأهدَابِ خَوفًا مِن المَهوَى
عَلى شُرُفَاتِ اللَّيلِ تَترَى هَزائِمِي
كَأنِّي غَريبٌ بَات يخدي بِلا مَأوَى