تخطَّ إلى المحتوى

أترانا إذا بكينا الشهيدا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أَتُرانا إذا بكينا الشهيدا

ونظمنا الدموع عِقدًا فريدا؟

أتُرانا نُمجِّد البطل الفَرْ

دَ، أيرضى استبسالُه تمجيدا؟

نفرش الخَزَّ والحرير ولا يَفْ

رشُ إلا حجارةً وحديدا

ونرى العيدَ راحةً في قصورٍ

ويرى في نار الخنادق عيدا

نسي الأهل والصحابَ ولم يَنْ

سَ من الأهل والصِّحاب العهودا

أينام الشهيدُ ملءَ جفونٍ

عن عدوٍّ يرتِّل التهديدا؟

شرب الموتَ في الوغى وشربنا ال

خمرَ صِرفًا ونحن نبغي مَزيدا

ونُقَضِّي الوجودَ لَهْوًا وما يَعْ

رفُ في ظلمة القتال وجودا

ومُناه في لهوه إنْ تَلَهَّى

ضربةٌ في العدو حتى يَبيدا

ليعيشَ الساداتُ في الوطن الحُرْ

رِ كِرامًا قد زلزلوا التَّعبيدا

يملأ العينَ في الحصون بروقًا

تَخْطَفُ العينَ، والسماعَ رعودا

وملأنا الآذانَ من نغم العُو

دِ، وكِدْنا لسحرها أنْ نَميدا

أَسَواءٌ مَنْ راح يقحم في المَوْ

تِ، ومَنْ بات قلبُهُ رِعْديدا؟

فقليلٌ لذكره أن يرانا

رُكَّعًا يومَ ذكره وسُجودا

أتَلَذُّ العيونُ في هدأة اللي

لِ هُجودًا؟ وما اسْتلذَّ هُجودا

تحت نارٍ من السماء ونارٍ

فوقَ أرضٍ يغدو عليها وقودا

يَتَخطَّى الردى فلا يرهَب المو

تَ، ويمشي إليه مشيًا وئيدا

هل يفي الشعرُ بالأضاحي ولو أل

قى عليها قلائدًا وعُقودا؟

أَجَزاءُ الدمِ الطَّهور قوافٍ

تتغنَّى بمن يموت شهيدا؟

ما أرى قولنا المجيدَ يوفِّي

حَقَّ مَنْ مات في الجهاد مَجيدا

نحن نرضى بالقول في ساعة الفَخْ

رِ ويأبَى إلا الفَعَالَ الحميدا

من دماء الشهيد قد رُوِّيَ التُّرْ

بُ، فأحيتْ أغوارَهُ والنجودا

فرفيفُ الرياض أبهجُ زهرًا

والتفاف الغصون أَنْضَرُ عودا

يا شهيدَ الديار جُدْتَ عليها

بالذي علَّم الديارَ الجودا

إنْ طَمَحْنا إلى الخلود فلا نَحْ

سَبُ إلاّ لذكرِكَ التخليدا

رُبَّ ليلٍ في عيشةِ الحر أحلى

من ليالٍ نعيشُ فيها عَبيدا