إن الذي صاغَ الجمالَ منازلا
منحَ اللآلئَ حسنك الفتاكا
فإذا العقيقُ على الشفاهِ رأيتُهُ،
خمرًا حسبتُ ليُسكرَ النسّاكا
والوردُ قدْ تَخَذَ الخدودَ صوامعا
ومُسبِّحا، ياربّ جلَّ عُلاكا
وعبيرُ زندِكِ كلّما هبَّ الهوى
يستلُّ روحي نشوةً.. إرباكا
والجِيدُ نهرُ كوثرُ، حصباؤُهُ
درُّ، تمرّدَ لا يهابُ عراكا
وطلاسمُ لغةُ العيونِ كأنّما
في فكّ شفرتها نويتُ هلاكا
تُلقينَ لحظَكِ للنجومِ صواعقًا
فيجندلُ الأقمارَ والأفلاكا
كيفَ الفؤادُ إذا اصطفاه زمرّدُ
منْ سحرِ عينِكِ، هلْ يكادُ فكاكا
يا سحرَ عينٍ قد أطاح بمهجتي
إن الذي سوّا السَنا سوّاكا