علَّموهُ كيفَ يَعْنو فَعَنا
وثَنَوْه عن عُلاه فانْثَنَى
واقْتَنى العارَ ولم يحفِلْ به
واقتناءُ العار شرُّ المقْتَنَى
طَيِّعٌ يُعْطيكَ منه حبلَه
فخُذِ الحبلَ وجُرَّ الشَّطَنا
أيها السائلُ عن أَرْبُعِنا
إنما الأربعُ صارتْ دِمَنا
ليس في أفيائها غيرُ فَتًى
واجِفِ الأضلع يشكو الزمنا
يُرسلُ الأدمُعَ من أجْفُنِهِ
فيسلّي بالدموعِ الأجفُنا
هبط الدهرُ إلى آفاقِنا
وخلا الجوُّ فأذكَى الفِتَنا
فمروجُ الشام تشكو ضيمَها
أين مَنْ يكشف عنها المحنا؟
خفضوا الرايةَ من عليائِها
فمضى الدهرُ بمعسول المنى
أرقبُ الصبحَ وليلي سَرْمَدٌ
فأناجي في الليالي الدُّجَنا
وانصراف العين عن رقدتها
في دياجي الليل يُقْذي الأعينا
شَجَنٌ في أضْلُعي مختلجٌ
ضاق عنه الصدرُ حتى عَلَنا