أَقصِر فما سُخفُ الكلام يفيدُ
فالحقُّ يحرسُه دمٌ وحديدُ
فبعون ربّك كان نصرُ مجاهدٍ
حمل السّلاحَ وزادُه التّوحيدُ
حمل السّلاح وروحُه مبذولةٌ
في نصر دين الله وهو رشيدُ
حمل السّلاح ومبتغاهُ شهادةٌ
يزكو بها والعيش بعدُ رغيدُ
حمل السّلاح لكي يَعزَّ أولو الهدى
من قومه ويُحَقَّقَ المقصودُ
فالحسنيانِ تراودان جهاده فهناك نصرٌ
أو هناك شهيدُ
ولذا ترى أبطال غزّةَ في الوغى
أُسْداً يخرُّ أمامَها التّهديدُ
زأرَتْ بتكبير الإله فزلزلت
أركان جيش البغي وهو حديدُ
زحف العدوُّ مدجّجاً بسلاحه
بَرّاً وبحراً والسّماءُ رعودُ
لم يستطع قهر الأباةِ بغزّةٍ
بل فرّ يدحَرُهُ الفتى الصّنديدُ
ما اسطاع إلاّ قتل طفلٍ ضمّه
حِجْرُ الأمومةِ أو أبٌ مكدودُ
ما اسطاع ألاّ هدم بيت عبادةٍ
عمّارُهُ ناداهُمُ المعبودُ
هيّا انفروا إنّ العدوَّ مُخَذَّلٌ
هيّا انفروا فجهادُكم مشهودُ
فالله مولى المؤمنين وهازمٌ
جَمْعَ البغاة وإنّ ذا موعودُ
لبّى النّداء أباةُ ضيمٍ سُجَّدٌ
لله فانتصروا وخاب الهودُ
واللهَ أسألُ أن يعينَ جنودَه
حتّى يعودَ لنا الحمى المفقودُ
وتعودَ للأقصى بشاشةُ وجهِه
لصلاحنا وتزولَ عنه قيودُ
ونرى بلاد المسلمين يعُمّها
شرعُ الإلهِ وليس ثَمَّ صدودُ
فخلافةٌ كالرّاشدين وأمرُهم
شورى ويخطب ودَّهم نمرودُ
والعيشُ رغْدٌ لا يبيتُ على الطّوى
مَن غالَهُ السّلطانُ والمعضودُ
هذي حياةٌ يرتضيها ربُّنا
فلعلّها تأتي فيُورِقُ عودُ