تخطَّ إلى المحتوى

ما كنت أنسى جهدك المبذولا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ما كنتُ أنسى جهدكَ المبذولا

في بعث أجيال تكون عدولاً

كم زهرةٍ في الرّوض فاحَ أريجُهَا

بجهود جنانٍ يكدّ طويلاً

شوقي أصاب بقولهِ في حقكمْ

كاد المعلمُ أنْ يكونَ رسولاً

حقاً فإنكَ يا معلمُ باعثُ

في الناسِ خلقاً طيباً وعقولاً

كم عالمٍ قد كنتَ ناسج مجدهِ

من خيط عمركَ تبتغيهِ جليلاً

كم قائدٍ! كم صانع! كم منتجٍ

صنعوا بجهدك أمة وقبيلاً

لولا المعلمُ ما انبرتْ أقمارهمْ

تغزو السماء لتكشف المجهولا

هذي الحضارةُ أنتَ باعثُ خيرها

ما استرشدوكَ وجنبوا التضليْلا

لكنهم عقوا فباؤوا بالضّنى

كيفَ الهناءُ وقدْ حبوكَ أفولا

صموا فما استمعوا نصيحة مرشدٍ

واستبدلوا بحقيقة تخييلاً

ظنوا الحياةَ عراكَ بطنٍ متخمٍ

وغريزةٍ صنعُوا لهَا الإكْليْلا

يا ويحهمْ رفضوا هدايةَ ربّهمْ

رفضوا الكرامةَ أنفَساً وعقولاً

فهمُ البهائمُ قد خلتْ من منطقٍ

صمُّ وبكم بل أضلُ سبيلاً

فكرامة الإنسان كانتْ بالحجا

لا با لجسومِ وإنْ سمتْ تشكيلاً

وبنفخة اللّه القدير وعلمه

كان السجودُ لآدمٍ تفضيلاً

ويظل ذا التكريمُ ما بقي الهدى

في قلبنا وسلوكنَا قندِيلاً

أمعلمي أنتَ الموكّلُ في الدّنَا

لتنيرَ عقلاً للفتىَ وسبيْلاً

فلديكَ ما يشفي منَ الجهْلٍ الذّي

جلبَ القيودَ لأمتي وكبولاً

والجهلُ يفتكُ بالشعوبِ كأنهُ

داءٌ يمارس في الورى تقتيلاً

لكنّ قوماً فيهمُ رسلُ الهدَى

سيحققونَ المجدَ والمأمُولاً

من يقبسِ النورَ المباركَ منهمُ

يهدَ السبيلَ ويملكِ التبديْلا

بوركت يا عزمَ المعلمِ بانياً

هذي النفوس على الهدى تنزيلاً

فبفضل جهدكَ يا معلمُ ذللتْ

هذي القطوفِ بروضتي تذليلاً

سيظلّ قدرُكَ في القُلُوبِ عَلى المدى

نوراً يشعشعُ بكرةً وأصيلاً