يَحِنُّ قلبي للُقيا لجينُ تسيرُ
وصحبها مثلَ الظِباءٌ الغرائرُ
لقد أصابتني لجينُ بسهمٍ من
سهامِ عيونُها الخضرُ الفواتِرُ
لجينٌ وصويحباتها رباتُ خدرٍ
محصناتٌ دونَهنَّ ستائرُ
يَقولنَّ نعمْ من مثلِنا يرتجى
للرجالِ خَلٌ أو حبيبٌ مؤازرُ
ما ألا ليتَ طيف من لُجين
يأتي في مناميَ المساءُ زائرُ
سأتلو لها شغفي وكيفَ
بعدها دارتْ علينا الدوائرٌ
كمْ أحنُ لأيام الصبا يا لُجينُ
وتصبيني إليكِ العيونُ النواظرُ
ويا ليتَ إيامَ الشبابِ رواجعٌ
والودُ بيني وبينكِ عامرُ
فهلْ تسمعُ الأيام عتباً لعاتبٍ
لأخبرُها عن الخطوب الجوائرُ؟
راحتْ الأيام تسري على عجلٍ
وأن تصريف الحوادث غادرُ
أقولُ لَهُ يا دهرُ ما أنصفتَني
فأينَ مني خِلِّ وأين منيَ سامِرُ
فَما لجينُ إلا غزالٌ شادنٌ
نقيةٌ قلبٌ عفيفةْ سَرائرُ
أذا تفوهت ألحانُ سعدٍ
أو إنه صوتُ الحمامُ الهادرُ
في كُلِ وجنةِ منها الشمسْ
ونورُ جبينها البدرُ فيه زاهرُ
يأسِفُني ما بئتم بهِ بعدنا
إذ أحدثَ الدهر ما كُنّا نُحاذِرُ