يَاْ بِنْتَ يَاْسِيْنِ، يَاْ بِنْتَ الْمَيَاْمِيْنِ
يَاْ نَجْمَةَ الصُّبْحِ، فِيْ أَبْهَى الْبَسَاْتِيْنِ
جَاْءَ الرَّبِيْعُ، فَغَنَّى الطَّيْرُ، وَابْتَسَمَتْ
فَوْقَ الْغُصُوْنِ مَلاْيِِيْنُ الرَّيَاْحِيْنِ
وَغَرَّدَ الْبُلْبُلُ الْغِرِّيْدُ مِنْ طَرَبٍ
وَوَشْوَشَ الْوَرْدُ بَيْنَ الْحِيْنِ وَالْحِيْنِ
فَقَاْلَ: قَدْ غِرْتُ مِنْ حُسْنٍ وَمِنْ أَدَبٍ
وَغَيْرَةُ الْحُسْنِ كَالنِّيْرَاْنِ تَكْوِيْنِيْ
لأَنَّ حُسْنَكِ دُوْنَ الْحُسْنِ يَأْسُرُنِيْ
وَيُصْدِرُ الْحُكْمَ جَوْراً كَالسَّلاْطِيْنِ
فَيَسْلُبُ اللُّبَّ عَنْ عَمْدٍ بِلاْ أَمَلٍ
أَنْ أَلْتَقِيْكِ، وَعَيْنُ الْحُبِّ تَحْمِيْنِيْ
طَاْلَ انْتِظَاْرِيْ، وَنَوْحُ الطَّيْرِ شَوَّقَنِيْ
فَرَدَّدَ الْقَلْبُ أَلْحَاْنَ الْحَسَاْنِيْنِ
وَرُحْتُ أَحْلُمُ، وَالأَحْلاْمُ تَنْقُلُنِيْ
نَقْلَ الْفَرَاْشَةِ بَيْنَ الْوَرْدِ وَالْعِيْنِ
نَقْلَ الْفَرَاْشَةِ مِنْ غُصْنٍ إِلَىْ فَنَنٍ
وَرَحْمَةُ الْحُبِّ وَالأَحْبَاْبِ تُؤْوِيْنِيْ
فَلْتَرْحَمِي الْقَلْبَ، وَالرَّحْمَنُ يَكْلَؤْنَاْ
كَيْ لاْ أَعِيْشَ كَمَاْ بَاْقِي الْمَجَاْنِيْنِ