حمامَتي بين اكتظاظ القلق
وقعرِ البِحارِ ولون النّفق
كأنّكِ طِفلٌ حزينٌ هناك
على عاتقيهِ الكمانُ اختنق
خذيني كبدرٍ ينامُ الدجى
تهاوَى على شُرفةٍ في الحدَق
ففي مُقلتيكِ انطلاقي انتهى
وفي مُقلتيكِ انتهائي انطلق
وفي شفَتَيكِ الضبابُ ،الغُيوم
وفي وجنتَيكِ لَهيبُ الشّفَق
تساقطي حُضناً رطيبَ الشِّفاه
سقوطَ النّدى وَحشَةً للوَرَق
وفي عَطَشِ الرّوحِ أنتِ زُلالٌ
تسلّلَ فيَّ مجالَ العَرَق
فأودعَ فيهِ ارتِعاشَ البِحار
وأنبتَ زَهراً ففاحَ العبَق
وألوان زَنديَ غابت هناك
على ضِلعكِ القُزَحيّ الأفق
وفي شَعركِ الغجريّ احتيال
على جانبيهِ انفجار الغسَق
إذا مرّ يوماً عليكِ الحسد
تعوّذي منهُ بربِّ الفلَق