تخطَّ إلى المحتوى

أرقت لبرق آخر الليل خافق

الطويل

١٧ بيت

النسيب

أرقْتُ لبَرْقٍ آخرْ اللَّيْلِ خَافِقِ

يَمانٍ ومنْ دوْنِي جبالُ الشَّرائِق

سَرَى في ركامِ العِرْضِ تَنْحَرُهُ الصَّبَا

هَزِيْمُ الكُلى ذُوْ حَوْمَلٍ مُتَساوِقُ

شَرى البَرق عَرّاضٌ كأنَّ غفَارَهُ

لدَى سَرِبٍ منْ أفْكَلِ المَاءِ دَافِقُ

كأنَّ العِشَارَ الجُوْنَ فَوْقَ متُوْنِهِ

خَنَاطِيْلُ لمْ تَهْبِط عفَاءَ العَقَايِقِ

وحنَّتْ رَوَايَا عُوذِهِ الجُوْنَ وارْعَوى

عليها مَقَانِيَعُ الغَمَامِ الفَوارِقُ

هَزِيْمُ الكُلَى واهىْ العُرى يتْركُ الرُّبا

ببَطنِ الرَّغَامِ المَرْتِ مثلَ الخَنَادِقِ

حَرىً منْ سَنَاهُ ذُوْ قضيْنَ فما يرَى

فَذُو الغَمْر فالأعْلامُ حَوْل المَسارِقُ

هُنَاكَ هَوَى أسْرَرْتُ مِنْهُ ضَمَانَةً

معَ القلبِ يُخْفِيْها مَضَمُّ البَنَايِقِ

هَيَا مَنْ لِقَلْبٍ هائِمٍ لَيْسَ زَايِلاً

رهيْنٍ لمَكْتُوْمٍ منَ الحُبِّ شايِقِ

ألا إنْ جُملاً في خرَائِدَ كالدُّمَى

مُثَقَّلَةِ الأعْجَازِ بِيْضِ العَواتِقِ

يُجلِّيْنَ عنْ بِيْضِ الصَّحايف ضُرِّجَتْ

بِجُوْنٍ مِنَ الجَاديِّ والمِسْكِ لايِقِ

ويَبْسِمْنَ عنْ غُرٍّ كأنَّ غرُوْبَهَا

أقاحِي الحِمَى واجَهْنَها في المَشَارِقِ

كأنَّ على أنْيَابِهَا طعْمَ عاتِكٍ

منَ الخَمْرِ نَشَّاجُ الحَوَانِيْتِ حاذِقِ

إلى دَسِمِ الشُبَّانِ أغْيَدَ شَابَهُ

بأَزْرَقِ منْ مَاءِ النِّطافِ الفَواتِقِ

قليلِ القَذَى باتَتْ تَطَرَّدُهُ الصَّبَا

ويَضْربُهُ ثلْجُ النُّجوم الطَّوارقِ

بِأجْلَحَ طَوْديٍّ قرَى فَضْلَ سَيْلِهِ

بأوْعَرَ منْ ألْهَابِهِ مُتَضَايِقِ

هَطُوْلُ النَّدَى جَعْدُ الثَّرَى مُكْتَسِي الرُّبَا

لأحوَى أعَالي نَبْتِهِ مُتَعَانِقِ