ألاَ أيّها القَلْبُ الّذي ليْسَ بَارحاً
بهِ سقمٌ منْ لاعجِ الحُبِّ يصْدَعُ
أفقْ لا تكنْ أسبَابَ أمرِ غوَايَة
فليْسَ على إلفٍ سلاَ عنْكَ مَطْمَعُ
سلاَ تَائباً أو مُستقيْداً لغيّها
على كلِّ حالٍ صاحبُ الوَصْل يقْطَعُ
..موْقفاً يُخبرْكَ قبْلَ افْتِرَاقِنَا
وقبْلَ نَوىً قَذّافَةٍ كيفَ نَصْنَعُ
نَصُوْنَ الهوَى صَوْنَ الصَّفَا عُقْدَةَ الثرى
على حيْنِ يبْلَى المَاءُ سِرٌّ ومَنْقَعُ
ونَضْحَكُ بالواشِي فيَلْهُو بغَيْرنَا
إذا بَاحَ منْ سِرّ العَبَامِ المُضيّعُ
فمَا نُطْفَةٌ منْ ذِيّ رصَاريصَ دُوْنَهَا
مُنِيْفُ الأعَالي منْ ذُرَى الطَّوْدِ ميْقَعُ
نأتْ عنْ طَرِيْقِ النَّاسِ ثمَّ تَمَنَّعَتْ
لها برضٌ عذبٌ زلالٌ ومَدْفَع
بأطيب منْ فيْهَا ولا قرقَفيّة
مضى وهي في حانُؤتهَا الدَّهْر أجْمَعُ
بَرُوْدُ النَّشا كالثَلجِ يطوَى بذِكْرها
على اليَعملاتِ المهمَهاَنُ المُوقَّعُ
وما وَجْدُ نائي الشَّوْقِ مُغْتَرِبِ الهَوَى
لهُ أثَرَ الألاّفِ صَوْتٌ مُرَجّعُ
يرَدُّ لأحنَا مَرْتَع لا يُرْيدهُ
بهِ السَّيْحُ والأفنَانُ لو كانَ يَقْنَعُ
بأكبَرَ منْ ذا الوَجْدِ لوْ أنَّ ما مَضَى
على مَا خلا مِنْ سَالِفِ الدَّهْرِ يَرْجَعُ