تخطَّ إلى المحتوى

ألا صرمت بلقيس وازور سيبها

الطويل

١٥ بيت

النسيب

أَلَا صَرَمَتْ بِلقِيسُ وَازْوَرَّ سَيْبُهَا

وَأُبْدَتْ لَنَا بَعْدَ الْحُبُورِ قُطُوبُهَا

وَمَا صَرَمَتْ إِلَّا لِأَنِّي وَهَبْتُهَا

صَفِيَّ وِدَادٍ لَمْ يُكَدِّرْهُ شَوبُهَا

خَلِيلَيَّ مَا بِي غَيْرُ عُقْدِ مَحَبَّةٍ

لِفَاتِنَةٍ شُدَّتْ عَلَيَّ خُلُوبُهَا

وَإِنِّي مَتَى آلَيْتُ حَلْفَةَ هَاجِرٍ

تُنَازِعُنِي نَفْسٌ تَشِبُّ شُبُوبُهَا

كَأَنَّ عَلَى قَلْبِي عَشِيَّةَ فَارَقَتْ

عَصَائِبَ نَمْلٍ لَا يَقِرُّ دَبِيبُهَا

إِذَا بَسَطَ اللَّيْلُ الطَّوِيلُ ذِرَاعَهُ

غَشَانِي مِنْ شَتَّى الْخُطُوبِ عَصِيبُهَا

وَبِتُّ أُدَارِي مُهْجَتِي غَيْرَ أَنَّهَا

إِذَا ذُكِرَتْ بِلْقِيْسُ عَادَتْ كُرُوبُهَا

هُوَ الوَجْدُ صَاغَتهُ المَوَاجِعُ عَبرَةً

حَثِيثًا على جَيبِ القَميصِ صَبِيبُهَا

أَبِلْقَيْسُ مَسَّتْنِي لِذِكْرَاكِ جِنَّةٌ

قَصِيٌّ تَلَاشِيهَا وَأَنْتِ طَبِيبُهَا

أَجِدَّكِ لَوْ تَدْرِينَ مَا مَضَّهُ الأَسَى

بِأَحْشَايَ حَتَّى لَيْسَ يُبْرَى نُدُوبُهَا

لَأَبْصَرْتِ صَبًّا أَوْهَنَ البَيْنُ عَظْمَهُ

كَأَنَّ الْمَنَايَا شَعَّبَتْهُ شُعُوبُهَا

مُكِبًّا عَلَى السَّاقَيْنِ يَنْدُبُ حَظَّهُ

وَيَرْجُو الْبَلَايَا أَنْ يَخِفَّ خَبِيبُهَا

وَعَاذِلَةٍ هَبَّتْ تَلُومُ وَإِنَّمَا

وَسَاوِسُ شَيْطَانٍ سَمَا لِي رَيبُهَا

فَأَقْصَرْتُ عَنْهَا لَا مُبَالٍ لِقَوْلِهَا

وَكَمْ قَبْلَهَا مِنْ زَجْرَةٍ لَا أُجِيبُهَا

سَلَامٌ عَلَى الدُّنْيَا سَلَامَ مُوَدِّعٍ

إِذَا أَزْمَعَتْ بِلْقِيْسُ أَلَّا أَؤُوبُهَا