رفقا به إنه ما انفكَّ يهواكِ
هوًى ترفَّع عن وصف وإدراك
فالعاشقون كرامٌ وهْوَ خاتمهمْ
إن كان للحبِّ ختمٌ منذ رؤياك
أتاكِ يحمل قلبًا شفه شغفٌ
كأنه دمعةٌ فِي مقلتيْ باك
إياكِ والكلماتِ التاركاتِ غدًا
فؤادَه ضائعًا كالشرقِ إياك
لوكان من وُسْعه أن لا يفارقكم
والله ما غاب عنه الدهرَ عيناك
لكنه آدميٌ في طبيعته
ما في طبيعتهم لو لا محياكِ
كوني لهُ مرةً أُخرى الوقايةَ منْ
بينٍ يعذبه تعذيب سَفَّاكِ
فقد غشاكِ كليمَ القلبِ مرتجيا
منكِ الدواءَ فهلْ يحظى بيمناكِ
إن قلتِ أهلا تولى باسمًا كأبٍ
أولادُه كلهم في زِيِّ أملاكِ
وإن بخلتِ بها وَلَّى يُشَيِّعُهُ
قلبٌ يئنُّ أنينَ العائل الشاكي
يشكو شكاية عانٍ قيلَ يَشنقُه
الجلَّادُ يوم غدٍ إشناق فتَّاكِ
وما له ملجأٌ إلا مدامعه
وصارمٌ لا يبالي أدمع الباكي