تخطَّ إلى المحتوى

معلق أنا بين اليأس والضجر

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

معلَّقٌ أنا بين اليأس والضجر

مذ فرَّقَتْنا سهامُ الفقر والغرر

كأنني في احتكار الحزن مرثيةٌ

أتى بها شاعرٌ للأمِّ أو وزر

أسير في سكك الأحزان تدفعني

أيدي الحنينِ إليها دفعةَ الضجر

إلى أراشيف حُبٍّ لا يفارقني

إلى لقاءاتنا الأولى إلى الشجر

إلى تفاصيل ما كنَّا نجمِّلها

أيام نمشي بلا خوفٍ ولا حذَر

أيام لا أحدٌ يرنو إلى غدنا

بعينِ منتقدٍ أو عاذلٍ نَمِر

والآنَ حتَّى التمني أن يعود لنا

ما كانَ أصبح ذنبا غيرَ مغتفر

يا حسن مبسمها في حسن قامتها

رفقا بقلبٍ سوى معناكِ لم يُشِر

كان الجمال خيالًا قبل رؤيتها

ريفيةً ما لها عيبٌ سوى الخفر

تمرُّ بسمةَ دهرٍ ما لناظرها

مهما تصوَّفَ شغلٌ غير ما نظر

تلفتَّتْ لفتةً أمسى بها خلدي

قاموس كلِّ غرام غير منحصر

وقفتُ حيث تمنَّى كل ذي بصرٍ

أرنو إلى قمر ينسي عن القمر

والجوُّ منْ حسن عينيها كبسمتها

والكونُ ماابتسمت خالٍ من الخطر

هيَ الأناقة معناها وصورتها

فإن ظفرتَ بها فارقصْ مع الغجر

كأنها لست أدري حين أرمقها

جنيةً هيَ أمْ من جملة البشر

أرى منَ الصعب للألفاظ قاطبةً

وصف الجميلة وصفا غير منكسر

لا تستطيع وإن حاولتَ مجتهدا

أمامها غير حسن الصمت والنظر

تبرقعتْ بالحياءِ التامِ فاتنةً

حتَّى بأسمالها حتى بلا درر

فقلت للحبِّ خذني ثمَّ قلت له

إن كانَ لا بدَّ خذني غير منتظر

فكان ما كانَ واغفر لي تفاصلها

إن الشياطين في التفصيل والحوَر

فقلتُ يا حُبُّ من وجدٍ أكابده

ألا تُبَعِّدُني حالًا من الخطر

فقال لي صادقا لا شيء يبعدنا

من بعضنا البعض إلا منتهى العمر