عادت ليالي ابن يعقوب ودولته
وآدنا المحل لا ماء ولا شجر
نرعى الهشيم بوادينا على سغب
واليانع النضر يرعى الشابع البطر
إذا استغثنا طبيبا في مواجعنا
بدا لنا جرحه والموت ينتظر
وكم سحاب رجوناه ليمطرنا
فجادنا من نداه الجمر والشرر
حتى الرغيف فقدناه ولا عجب
فنحن في أمة أيامها عبر
في الحرب والسلم نشكو ليس ينجدنا
إلا خبيث يردّينا ويعتذر
أحياء موتى من البلوى وكم محن
يبدو بها يسرنا والبؤس يستتر
أجنّة الخلد في مصر مصوّحة
والنار في غيرها للخير مدّخر