سلى فؤادك عنا لا تلومينا
ولا يجافيك منا قول واشينا
عدا الشقاء على الدنيا فغيّرها
ولم يغير بها صفو المحبينا
وخلف الروض إلا بانه حطبا
وكان مخضوضراً يهفو رياحينا
يا ظبية القصر ما أشجاك فاتنة
تركتنا بالهوى نبكي وتبكينا
أعنو لمغناك إذ عزّ الخليط به
وأجتني حبه مهما نأى دينا
لكنّ لي ذمة من بات يخفرها
سقيته قاسيا مهلا وغسلينا
رأيت منّا على البلوى ملائكة
فما يضيرك أن كنا شياطينا
وقد أريناك من وحى النهى عجبا
فمالنا في الهوى صرنا مجانينا
لم نرتقب فرجا في يوم كربتنا
إلا وكان لنا ضيقا يواتينا
ولا استغثنا طبيبا في مواجعنا
إلا المنايا نرجّى أن تواسينا
لم يخلق الحزن إلا في جوانحنا
ولا المدامع لا في مآقينا