ما راح في محنة الأيام أو جاء
إلا أضاف إلى البأساء بأساء
وإن تطلب غيرى عيشه رغدا
كانت له الناس والدنيا كما شاء
والدهر منى كأني عبقريته
ما آدنى إلفه بكرا وإنشاء
زلت بمصر نفوس النابغين بها
فكم أهينوا بها موتى وأحياء
والجهل في الشعب يعميه فليس يرى
إلا الكفايات والأكفاء أعداء
يا مصر يا جنة الدنيا ونعمتها
لم تلف بينك لا زرعا ولا ماء
أطلعت للناس خلدا لا نفاد له
بينا نداك طوال الدهر صحراء
إذا مرضنا وآدتنا مواجعنا
كانت منياتنا فيك الأطباء
وإن عشقنا وجدنا في صبابتنا
كانت عواذلنا فيك الأحباء
وإن شربنا بكاس فالرحيق بها
دموعنا وحمياها غدت داء
فأى حال نرجيها لتسعدنا
يا رب أهلك بهذا الشعب حواء