مشى يختال في الغابه
له الأدغال أوابه
فلا يشحذ عينيه
لما يلقى ولانابه
له كبر يعذبه
وكبر اليث ما عابه
حسير اللحظ همته
لدى الأرزاء وثابه
وئيد الخطو وثبته
إذا ما اهتيج غلابه
وحوش الغاب خاشعة
أمام الليث هيابه
فلا منها أخوشمم
يغلق دونه بابه
ولا عاص ولا حقد
على مولاه أسلابه
إذا ما الجوع أرغمها
أتت تمتاح أعتابه
إذا مارابها زمن
فليست منه مرتابه
يراها في معيته
أعابده وحجابه
فجرّت شرة الإنسان
للضرغام أوصابه
تصيد شبابه فرحا
يغذى منه آرابه
وخلى الفيل في حرق
فيا للّه ما نابه
فجاء الليث ملتهبا
تخال الموت إرهابه
فلم ير شبله ورأى
لذئب الشبل أثوابه
فجن جنونه وجرى
وكل الكون قد رابه
ومن ترجيع زأرته
أقام البعث في الغابه
وحارب حرب موتور
أعاديه وأحبابه
فهد الشقل قوته
وأضنى منه أعصابه
ومن يفجع بواحدة
سقاه زمانه صابه
فمات الليث منتحرا
بمدمعه وما انتابه
ودمع الليث يقتله
ويفنى فيه أحبابه