تخطَّ إلى المحتوى

نعيب الحضارة عيش العراء

المتقارب

١٧ بيت

المتفرقات

نعيب الحضارة عيش العراء

وورد العيون وسكنى الخباء

ومن لي بعيش بها في كفاف

وخلق رضي كصفو السماء

ومن لي بصبح تهب الخزامى

به فاصيب المنى والرجاء

لقد محلت في القصور النفوس

فكل الذي تجلتليه رياء

وبين الحضارة مات الندى

ولم يعرف الناس معنى الإباء

وبين الحضارة عاش النفاق

فكل الذي شاءه المال شاء

فلا مستجير يرى منجدا

وكيف يجيب الأصم النداء

ولا وطن ريع يلقى يدا

تزور وقلبا يضم الوفاء

جمال البداوة أو مجدها

بعيد عن اللغو والأدعياء

جمال من المضرىّ الأبى

عظيم الخلال عظيم البلاء

إذا هاجم الجلسة الفاتحون

تصدى الرجال لها والنساء

وأرخصت الذادة الروح كبرا

وهان عليهم عزيز الدماء

وفي الخطب لم يذكروا أي خلف

ولم يعرفوا بينهم من عداء

جوار الشباب يهب الشيوخ

إلى الحرب كلهم أوفياء

فأين الحضارة من عيشة

بها كل رأس يمس السماء

وأين الحضارة من جنة

غنى النفس فيها بعود وماء

واين الشريا وأين الثرى

وأين من البدر هذا البهاء