سفرَتْ فيا بدرَ السماء تَكتَّمِ
ورنَتْ فيا ماضي الغِرارِ تَكهَّمِ
بيضاءُ يرشح بالحياءِ جبينُها
فانظرْ به كيف الدَّراري ترتمي
فكأنَّ وجْنتَها صحيفةُ باسلٍ
حمراء يومَ الرَّوعِ تقطرُ بالدم
قبضَتْ على وجناتها بأناملٍ
ما أحسنَ الدينار لَزَّ بِدرْهم
ضدّانِ في وجناتها وجُعودِها
صبحٌ أغرُّ وجُنْحُ ليلٍ أظلم
تشدو بنغمةِ ساجعٍ وكأنها
ترمي حماماتِ القلوب بقَشْعم
ترنو بفاترِ لحظِها وكأنما
عمَدَتْ لعاشقِها بفاتكِ مِخْذَم
هيفاءُ قد لعبَ الدلال بقدِّها
لَعِبَ الكمِيِّ لدى النِّزال بلهْذَم
ما كان أعجبَ بالغرام قوامَها
يرمي الأنام بأعزلٍ مُستلئم
كم ليلةٍ وصلَتْ بأيمن زَوْرةٍ
فيها وقد هجعَتْ عيونُ النُّوَّم