تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

تمضي بي الستون ...

وبكل بغدادي تمضي الستون

سنون عجاف

اصابت عشاق بغداد في مقتل

كل بدوي حزين وكل شاعر حزين وكل مقطوع حزين

يبكي عشرينه وثلاثينه واربعينه وخمسينه وستينه وسيعينه

وانا فيهم ومعهم بكيت يا بغداد ستيني

حيث لم ازل ذبيح سكاكين هواك

وكل من احببت بك

وفيك

وكل من فارقت وخلفت

بك

وفيك

الستون يا بغداد فيك اليوم ألم جروحك

وخوفك

ورعبك

من الخنازير التي تتوحل في جيفتك

ومن الذئاب والثعالب والكلاب التي تعوي

والدم دمك يلطخ انيابها العاوية

انت ستيني يا بغداد

وأنا الذي ابحث عن محمد القبنجي او يوسف عمر ليغني لي

آخر ما بكيتك به يا بغداد وبكيت به نفسي

يا بغداد

تمضي بي الستون دون توقف

ما بين جرح نحو جرح ما شفي

تمضي بي الستون حزني لم يزل

كنواح ثكلى ...بالدموع الذرف

تمضي ببغدادي الدماء دماؤها

لكنها بسواي لا لم تنزف

تمضي سنون العمرمثل دقيقة

ألما على ألم وليست تكتفي

فتجيبين يا بغداد واخالك تقولين

كم من ليال خلتها لا تنتهي

ثم انتهت وانا بها لم اعرف

ما بين سجن والقيود معاضدي

واحبتي صرعى بباب الموقف

او بين ارض بالدماء فديتها

ودمائي الحمراء منها لم تف

او بين ذاكرة الذين احبهم

ثم انثنوا طعنا بقلبي المدنف

فأجيبك وأقول يا دار السلام

ها قد مضت حجج وستوني مضت

أنى التفتت وجدتني بتخوفي

افنيت عمري لست اعرف موطنا

الا العراق ... وها أراه كمتلف

الاك يا بغداد حيث مواقفي

ما بين كرخي والرصافة موقفي

فاذا ببغداد الخراب يعمها

مثل الزهور هوت بيوم معصف

إيه يا بغداد

كيف نجدد الامل ونحن لا نجدد الا خوفنا فيك ورعبنا عليك

نحن الذين داخلك

ونحن الذين خارجك

ستون او أي عقد او أي قرن

سواء عندي

فعمرك يا بغداد مكتوب بالدم على صوبيك

ونحن جميعا محابر هذا الدم

وأطراسه

وأقلامه

واسفاره

التي بعد الستين

أحبك يا بغداد