تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٧٢ بيت

المتفرقات

اخْلِقِ الْآنَ حَدِيثًا

رُبَّمَا لَسْتُ بِخَيْرْ

قُلْ كَلَامًا..

يَخْطِفُ الْعَقْلَ تَغَزَّلْ..

قُلْ لِأَجْلِي مَرَّةً

أَبْيَاتَ شِعْرْ

إِنَّنَا نَحْتَاجُ تَغْيِيرًا طَفِيفًا

سَيِّدِي فِي لُغَةِ التَّعْبِيرِ،

نَحْتَاجُ إِلَى تَغْيِيرِ فِكْرْ(١)

وأَنَا أَحْتَاجُ إِحْسَاسًا جَدِيدًا

فِي الْهَوَى..

يَحْتَاجُ قَلْبِي.. شَدَّ أَزْرْ(٢)

طَلَبُ الْمَعْشُوقِ لَوْ تَدْرِي

مُجَابٌ..

إِنَّهُ فِي الْحُبِّ أَمْرْ

قُلْ كَلَامًا، وَانْفَعِلْ

يَضْبُطُ الْحَالَ مَعِي..

اخْلِقْ حَدِيثًا، وَارْتَجِلْ

لَيْسَ لِلْعَاشِقِ عُذْرْ

بُحْ حَبِيبِي..

كَيْفَ لِي مَعْرِفَةُ الْإِحْسَاسِ

مِنْ صِدْقِِ النَّوَايَا

دُونَ مَا تَرْغُو، وَتَحْكِي

كَيْفَ لِي..

مِنْ سَبْرِ غَوْرْ(٣)

بُحْ حَبِيبِي..

أَيُّ إِحْسَاسٍ نُدَارِيهِ،

ونُخْفِيهِ..

ونَرْمِي بَوْحَهُ

فِي عُمْقِ بِئْرْ

لَا يُسَاوِي أَيَّ شَيْءٍ..

فَي يَسَارِ الْحُبِّ صِفْرْ

أَيُّ إِحْسَاسٍ عَلَى الْأَوْرَاقِ

أَيْضًا لَا يُسَاوِي

مَا عَلَى الْأَوْرَاقِ

مِنْ قِيمَةِ حِبْرْ

اخْلِقِ الْآنَ حَدِيثًا

واقِعِي فِي الصَّمْتِ قَهْرْ

وحَيَاتِي فِي جَلِيدٍ،

وجَفَافٍ فِي الْهَوَى..

نَزْعَةُ بَخْرْ(٤)

ونُلَاقِي فِي هَوَانَا

حَظْرَ نَشْرْ

لَحْظَةُ الْحُبِّ حَبِيبِي

فُرْصَةٌ نَادِرَةٌ..

لُعْبَةُ زَهْرْ(٥)

بِطُلُوعِ الرُّوحِ تَأْتِي

بَعْدَهَا تُصْبِحُ فَينَا

سِلْعَةً.. مِنْ غَيْرِ سِعْرْ

اخْلِقِ الْآنَ حَدِيثًا..

رُبَّمَا لَسْتُ بِخَيْرْ

خُضْ كَثِيرًا فِي حَيَاتِي

مَثَلًا..

صَرِّحْ بِأَنِّي فِي السَّمَا

طَلَّةُ بَدْرْ

قُلْ إِذَا تَطْلُبُ..

تَسْرِيحَةَ شَعْرْ

نَوْعَ عِطْرْ

مَثَلًا..

نَوِّعْ بِأُسْلُوبِ لِقَائِي

عَلَّهُ الْمَسْؤُولُ

عَنْ إِحْسَاسِ حُزْنِي،

أَوْ لَهُ فِي الصَّمْتِ دَوْرْ

اقْتَرِحْ أَنْ نَحْمِلَ الشَّايَ

إِلَى شُرْفَتِنَا

سَاعَةَ عَصْرْ

خُضْ مَعِي حُبًّا

إِلَى مَطْلَعِ فَجْرْ(٦)

خُذْ عُيُونِي،

واسْتَرِحْ فِيهَا..

عَلَى ضِفِّةِ نَهْرْ

وتَبَرَّعْ بِحَدِيثٍ شَيِّقٍ..

أَوْ كَلِمَاتٍ..

واعْتَبِرْهَا كَزَكَاةٍ..

كَمْ تُسَاوِي؟!

رُبْعَ عُشرْ!(٧)

مِهْنَةُ الْحُبِّ حَبِيبِي..

مِهْنَةٌ تَحْتَاجُ مِنَّا

طُولَ صَبْرْ

مِهْنَةُ الْحُبِّ حَبِيبِي

تَعَبٌ، أَوْ قَصْمُ ظَهْرْ(٨)

ونُجُومٌ وَقْتَ ظُهْرْ

وحِوَارَاتٌ..

أَلَاعِيبُ، وَسِحْرْ

وهُنُودٌ..

فِي خِيَامِ الْقَلْبِ حُمْرْ

وعِصَابَاتٌ، وَوَكْرْ

وصِرَاعٌ دَائِمٌ

نَلْقَاهُ فِي حَلْبَةِ ثَوْرْ(٩)

ويُغَذِّي فِكْرَنَا.. كَرٌّ،

وفَرّْ(١٠)

مِهْنَةُ الْحُبِّ حَبِيبِي

رُبَّمَا نَارٌ عَلَيْهَا دَائِمًا

تِسْعَةُ عَشْرْ(١١)

إِنَّمَا نَصُّ الْهَوَى

عِلْمٌ بَسِيطٌ فِي الْمَعَانِي

لَا كَمَا يَبْدُو عَوِيصًا،

أَوْ رُمُوزًا

ظَهَرَتْ فِي عِلْمِ جَبرْ(١٢)

أَوْ خَبَايَا عِلْمِ جَفْرْ(١٣)

اخْلِقِ الْآنَ حَدِيثًا

رُبَّمَا لَسْتُ بِخَيْرْ

تَنْطِقُ الْأَحْجَارُ..

مِنْ حُبِّي أَنَا

يَنْطِقُ صَخْرْ

تَقْسِمُ الْقَلْبَ، وَتَلْقَى

لَهْفَتِي فِي كُلِّ شَطْرْ

مُتُّ صَبْرًا..

كَيْفَ لِي..

مِنْ بَعْدِ هَذَا الْعُسْرِ

يُسْرْ

مَاتَ قَلْبِي،

ولَهُ -لِلصَّبْرِ فِي الْأَحْزَانِ-

أَجْرْ

فُتَّنِي وَحْدِي

كَأَنِّي زَرْعَةٌ..

مِنْ غَيْرِ بَذْرْ

كَمْأَةٌ، أَوْ حُزْنُ فِطْرْ(١٤)

عُشْبَةٌ فِي أَرْضِنَا

مِنْ دُونِ جَذْرْ(١٥)

دُونَ مَروًى فِي الْهَوَى،

والْأَرْضُ بِكْرْ(١٦)

أَنْكَفِي فِي سِجْنِنَا

كَيْ يَأْكُلَ الطَّيْرُ

فُتَاتَ الْخُبْزِ مِنْ رَأْسِي،

ولَا يُعْصَرُ خَمْرْ

أَحْمِلُ الْأَثْقَالَ وَحْدِي..

رَفْعَةً لِلْخَطْفِ..

أَوْ رَفْعَةَ نَتْرْ(١٧)

تَنْفَدُ الْأَيَّامُ

فِي نَهْرٍ، وَزَجْرْ(١٨)

وعَلَى الصَّفْحَاتِ تَبْلِيغٌ،

وحَظْرْ(١٩)

واخْتِفَاءٌ مِنْ حَيَاتِي

تَحْتَ قَسْرْ(٢٠)

أَصْبَحَ الصَّمْتُ لَنَا

مَصْدَرَ فَخْرْ

فِي شُعُورِي فَائِضٌ

أَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ وَفْرْ(٢١)

يُشْبِهُ الْإِنْتَاجُ عِنْدِي

حَقْلَ (ظُهْرْ)(٢٢)

ثَرْوَتِي فِي الْحُبِّ إِحْسَاسٌ

ذَلِيلٌ

أَنْتَ أَصْدَرْتَ لَهَا

مَرْسُومَ حَجْرْ(٢٣)

واسْتَبَحْتَ الْقَلْبَ

فِي أَفْضَلِ عُقْرْ(٢٤)

أَتُرَى أَغْوَاكَ -فِي ضَعْفِي

بِهَذَا الْحُبِّ- كِبْرْ

مِثْلَمَا شَاهَدْتَ مِنْ (تَغْلَبَ)

فِي أَوْقَاتِ نَصْرْ(٢٥)

يَوْمَ (بَطْنِ السِّرْوِ)

فِي إِذْلَالِ (بَكْرْ)(٢٦)

أَمْ تُرَى عَرْبَدْتَ مِنْ زَهْوٍ،

وظَفْرْ(٢٧)

أَمْ تُرَى تَبْحَثُ

عَنْ دَعْوَاتِ ثَأْرْ

اخْلِقِ الْآنَ حَدِيثًا

رُبَّمَا لَسْتُ بِخَيْرْ

وتَقَرَّبْ نَحْوَ حِضْنِي

فِي الْهَوَى مِقْيَاسَ شِبْرْ(٢٨)

يَدْنُ منِكَْ الْقَلْبُ شَوْقًا

يَا حَبِيبِي أَلْفَ مِتْرْ(٢٩)

فِي الْهَوَى..

صَاحِبْ شُعُورِي

قُلْ كَلَامًا

مِنْ كَلَامِ الْحُبِّ

كَيْ تَبْقَى لَنَا ذِكْرَى،

ويَبْقَى بَعْدَ مَوْتِ الْحُبِّ

ذِكْرْ

قُلْ كَلَامًا عَاقِلًا،

أَوْ كَالَّذِي يَفْلِتُ مِنْ تَأْثِيرِ

سُكْرْ(٣٠)

قُلْ كَلَامًا كَامِلًا لِي،

أَوْ بِهِ نِسْبَةُ هَدْرْ(٣١)

قُلْ كَلَامًا شَائِكًا

أَوْ لَيِّنًا..

مِثْلَ الذِي فِي غَفْوَةِ الرَّاحِ

عَلَى بُسْتَانِ خَصْرْ(٣٢)

وارْتَجِلْ شِعْرًا لَنَا،

أَوْ خَلِّهَا فَقْرَةَ نَثْرْ(٣٣)

كَيْفَ أَجْتَازُ أَنَا فِي الْحُبِّ

نَهْرَ الصَّمْتِ وَحْدِي

كَيْفَ لِي..

مِنْ دُونِ جِسْرْ(٣٤)

أَكْرَهُ الْحَرْبَ عَلَى الْأَعْصَابِ

مِنْ بَغْيِ اعْتِدَاءَاتٍ

عَلَى الْإِحْسَاسِ..

مِنْ بُخْلٍ، وَحَكْرْ(٣٥)

وضْعُ قُوَّاتِي دِفَاعِيٌّ،

وخَرَّتْ قَلْعَتِي

فِي صَدِّ هجْمَاتٍ، وَدَحْرْ(٣٦)

ووُحُوشٌ،

وجُنُودٌ فِي حَيَاتِي

هُمْ هَنَا فِي الْحُبِّ كُثْرْ

يَغْرَقُ الْأُسْطُولُ مِنِّي

أَخْتَفِي فِي عَرْضِ بَحْرْ

أَيُّ وِزْرٍ يَا حَبِيبِي

فِي الْهَوَى حَمَّلْتَهُ لِي..

أَيُّ وِزْرْ(٣٧)

بَيْنَ تَمْثِيلٍ، وَتَقْتِيلٍ،

ونَحْرْ(٣٨)

مَرَّ شَهْرٌ.. بَعْدَ شَهْرٍ..

بَعْدَ شَهْرْ

يَنْتَهِي عَصْرٌ

كَمَا يَبْدَأُ عَصْرْ(٣٩)

تَاهَ عَقْلِي..

وأَصَابَ الْقَلْبَ ضَيْرْ(٤٠)

هَدَّنِي ظُلْمٌ، وَجَوْرْ(٤١)

وتَخَيَّرْتَ خِدَاعِي،

وتَصَرَّفْتَ بِمَكْرْ(٤٢)

وتَبَنَّيْتَ لَنَا خُطَّةَ

هَجْرْ

يَا حَبِيبِي.. أَلْفَ شُكْرْ

مَرَّ شَهْرٌ..

بَعْدَ شَهْرٍ.. فَاتَ دَهْرْ

تَخْتَفِي كَالْفَأْرِ

فِي ظُلْمَةِ جُحْرْ

كُنْتُ لَا أَشْتَمُّ

فِي هَذَا الْهَوَى

رِيحَةَ غَدْرْ(٤٣)

كَمْ أَنَا قَدَّمْتُ

مِنْ عُرْبُونِ طُهْرْ(٤٤)

سَلْ بِدَرْبِي أَيَّ شَيْخٍ..

أَيَّ حَبْرْ(٤٥)

سَلْ حَبِيبِي

رَأْسَ رُهْبَانٍ بِدَيْرْ(٤٦)

سَلْ بِصِدْقٍ

مَنْ أَمَاتَ الظُّلْمَ فِينَا

مَنْ حَبِيبِي..

كَانَ يَخْشَى يَوْمَ حَشْرْ(٤٧)

مَنْ أَزَالَ الْيَوْمَ عَنَّا

فِي هَوَانَا.. أَيَّ كُفْرْ

سَلْ بِصِدْقٍ

مَنْ أَتَمَّ الْحُبَّ

مَنْ أَوْفَي بِنَذْرْ(٤٨)

مَنْ أَتَاحَ الْبَوْحَ فِي سِرٍّ،

وجَهْرْ

مَنْ حَمَى الْإِحْسَاسَ

مِنْ عُقْمٍ، وَعَقْرْ(٤٩)

مَنْ حَمَى الْوِجْدَانَ

مِنْ سُوسٍ، وَنَخْرْ(٥٠)

مَنْ يَقِي الْأَرْوَاحَ دَوْمًا

مَنْ يُقَوِّيهَا..

ويَحْمِي حُسْنَهَا

مِنْ شَرِّ تَفْتِيتٍ، وَصَهْرْ(٥١)

أَوْ كَوَاقٍ ضِدَّ شَمْسٍ..

ضِدَّ حَرْقٍ.. ضِدَّ قَشْرْ(٥٢)

يَهْضِمُ الْجُرْحَ..

يُدَاوِي كِبْرِيَاءَ الْحُبِّ

مِنْ أَعْرَاضِ عُسْرْ(٥٣)

سَلْ بِصِدْقٍ

مَنْ سَقَى الْأَحْوَاضَ

مِنْ فَيْضٍ، وَغَمْرْ(٥٤)

مَرَّ شَهْرٌ بَعْدَ شَهْرْ

أَجْمَعُ الْأَسْبَابَ دَوْمًا

كَيْ يَعِيشَ الْقَلْبُ

فِي حِفْظٍ، وَسَتْرْ(٥٥)

كَيْ تَقَرَّ الْعَيْنُ

فِي رَاحَةِ بَالٍ،

أَوْ صَفَا رَبَّاتِ خِدْرْ(٥٦)

أَجْمَعُ الْأَسْبَابَ

فِي تَبْرِيرِ مَا أَلْقَاهُ

مِنْ بَطْشٍ، وَفُجْرْ(٥٧)

قُلْتُ فِي نَفْسِي

كَفَانِي عُذْرُهُ..

أَوْ رُبَّمَا فِي الْأَمْرِ أَمْرْ

أَكْتُبُ الْأَسْبَابَ عِنْدِي

فَوْقَ سَطْرٍ.. تَحْتَ سَطْرٍ..

بَيْنَ سَطْرْ

أَنَّ قَلْبِي..

بَيْنَ تَعْدَادٍ، وَحَصْرْ(٥٨)

أَنْسُجُ الْأَوْهَامَ فِي هَمٍّ،

ومَاءُ الْفِكْرِ كَدْرْ(٥٩)

أَخْدَعُ الْعَقْلَ كَثِيرًا..

أَحْفِرُ الْفَخَّ لِنَفْسِي..

أَنْتَهِي فِي لَيْلِ قَبْرْ(٦٠)

أُصْدِرُ التَّصْرِيحَ بِالدَّفْنِ،

وأَمْضِي سَيِّدِي..

رُخْصَةَ حَفْرْ(٦١)

وشَهَادَاتِ وَفَاةٍ

حَمَلَتْ أَخْتَامَ نِسْرْ(٦٢)

وأُمَنِّي الرُّوحَ زُورًا بِالْأَمَانِيَّ..

وأَحْكِي..

أَيَّ قَوْلٍ.. أَيَّ فَشْرْ(٦٣)

وخَيَالِي كَذْبَةٌ،

أَوْ بِنْتُ غَيْرْ(٦٤)

اخْلِقِ الْآنَ حَدِيثًا

رُبَّمَا لَسْتُ بِخَيْرْ

قُلْ كَلَامًا

يَجْبُرُ الْخَاطِرَ عِنْدِي

كَمْ أُعَانِي فِي حَيَاتِي

شَرَّ كَسْرْ(٦٥)

قُلْ كَلَامًا

يُفْرِحُ الْخَاطِرَ عِنْدِي

خُذْ بِهِ يَا نُورَ عَيْنِي

نَحْوَ تَطْيِيبٍ، وَجَبْرْ(٦٦)

أَعْطِنِي ضِحْكَةَ ثَغْرْ(٦٧)

حَطِّمِ الْأَحْزَانَ.. حَطِّمْ

مَا نَمَا مِنْ ضِيقِ صَدْرْ

عُدْ بِقَلْبِي نَحْوَ مَا كَانَ..

إِلَى أَدْرَاجِهِ

فِي نِعْمَةِ الْإِحْسَاسِ

سَلْ فِي الْأَصْلِ مَنْ سَوَّاهُ

عَنْ خَلْقٍ، وَفَطْرْ(٦٨)

ونُمُوِّ الْحُبِّ طَوْرًا

بَعْدَ طَوْرْ(٦٩)

يَا حَبِيبِي..

طُفْ بِنَا فِي أَىِّ قُطْرْ(٧٠)

طُفْ بِنَا..

فِي أَرْضِ بَغْدَادَ، وَمِصْرْ

أَىِّ نَجْعٍ.. أَيِّ كَفْرْ(٧١)

وانْتَزِعْ نَعْلَيْكَ..

إِنْ حَلَّقْتَ مِنْ جَانِبِ (طَوْرْ)(٧٢)

طُفْ بِنَا فِي أَىِّ بَرٍّ،

أَوْ عَلَى سَاحِلِ ثَغْرْ(٧٣)

طُفْ بِنَا فِي حُبِّنَا،

وامْلَأْ حَبِيبِي..

مِنْ دُمُوعِي أَلْفَ لِتْرْ

وبُحَيْرَاتٍ تُبَكِّي فَوْقَهَا

أَسْرَابَ طَيْرْ

إِنَّنِي أَنْهَارُ فِي نَوْبَاتِ

ذُعْرْ(٧٤)

أَصْبَحَ الْحُزْنُ لَهُ طُولٌ،

وعَرْضٌ واَرْتِفَاعَاتٌ،

وأَبْعَادٌ، وَقُطْرْ(٧٥)

تَغْطِسُ الْأَحْلَامُ

تَهْوِي نَحْوَ قَعْرْ(٧٦)

تَلْعَبُ الْأَفْكَارَ فِي رَأْسِي

تَصِيدُ الْعَقْلَ

فِي أَلْفِ كَمِينٍ،

ووُقُوعِي فِي شِرَاكِ الْفِكْرِ

عُهْرْ(٧٧)

إِنَّنِي أَنْهَارُ فِي نَوْبَاتِ ذُعْرْ

وأَنَا أَبْكِي عَلَى أَحْوَالِنَا،

واللبَنِ الْمَسْكُوبِ

مِنْ دَاخِلِ قِدْرْ(٧٨)

إِنَّنِي أَبْكِي عَلَى مَجْهُودِ عُمْرْ

وانْهِمَارٌ لِدُمُوعِي يَبْتَلِينِي،

وأَعَاصِيرُ، وَقَطْرْ(٧٩)

يَا حَبِيبِي..

كَاَن حُبِّي حُلْمَ عُمْرْ

كَانَ حُبِّي فَرْحَةً لِلْعُمْرِ،

أَوْ لَيْلَةَ قَدْرْ

وصْفُ لَفْظِ الْحُبِّ عِنْدِي

كَوْنُ أَفْرَاحٍ، وَبِِشْرْ

فَرْحةُ الصَّائِمِ

فِي أَعْيَادِ فِطْرْ

وأَمِيرَاتٌ، وَبَاحَاتٌ،

وقَصْرْ(٨٠)

ونِيَاقُ الْمُقَلِ السَّوْدَاءِ

مَهْرْ(٨١)

وزَرَابِيُّ هُنَا مَبْثُوثَةٌ،

أَسْرٌ، وَلَا نَشْكُو بِهِ

مِنْ ظُلْمِ أَسْرْ(٨٢)

ونَوَافِيرُ، وَفُرْسَانُ خُيولٍ،

وسِبَاقَاتٌ، وَمُهْرْ(٨٣)

يَا حَبِيبِي..

عِشْتُ عُمْرِي..

أَحْتَمِي فِي كَنَفِ الْأَحْلَامِ

أَحْيَا فِي سَلَامٍ

أَحْتَمِي فِيكَ بِحِجْرْ(٨٤)

كُنْتَ لِي..

مِنْ جُمْلَةِ النَّاسِ مَلَاذًا

آمِنًا

مَا حَكَّ جِلْدِي يَا حَبِيبِي

مِثْلَمَا قَدَّمْتَ مِنْ حَكَّةِ

ظُفْرْ(٨٥)

تَسْأَلُ الْآنَ عَنِ الْحُبِّ حَبِيبِي؟

مَاتَ فِي الْبُسْتَانِ زَهْرْ(٨٦)

تَسْأَلُ الْآنَ عَنِ الْحُبِّ حَبِيبِي؟

مَاتَ فِي حَادِثِ سَيْرْ