أحنُّ إلى أشياءَ أجهلُ كُنْهَها
فأين سيمضي بيْ جنونُ حنيني؟
أنحوَ بحارٍ كفُّها تدفعُ الحصى
بحلْقي وترمي قيئَها بسفيني
أمِ السَّيرِ في أرضٍ يثورُ رمادُها
عليَّ فيُدميني يهزُّ وتيني؟
فيا شوقُ يكفي وارتحِلْ عن عوالمي
فما عدتُ جبّارًا أدوسُ أنينيْ
وما عدتُ بركانًا يُهابُ دخانُهُ
ولكنْ غدوتُ اليومَ بُقْعةَ طينِ
فلا ثورتي تُخشى ولا حُرّةٌ يديْ
ولا منعِشٌ عطري وأُحرِقَ تيني
أنامُ ومَخصِيٌّ حصانُ رغائبي
وأصحو ومصلوبٌ لسانُ رنيني
يعذّبُني شوقٌ لشيءٍ يثيرُني
ويحفظُ خمريْ منعِشًا وعجيني
فهل سوف أنجو والأفاعي تحيطُ بي
ويعلو وقد ذاقَ الهبوطَ جبيني؟
لشكٍّ سأبقى في اشتياقٍ لوخْزِهِ
فقد ضقتُ ذَرْعًا باتّساعِ يقيني
وأبغضتُ أمسًا عشتُهُ غالقًا فميْ
وأرجو غدًا فيهِ تضِجُّ سنيني