تخطَّ إلى المحتوى

بثني الشاعر إياد موسى شكواه فقال

مقطوع الكامل

٢٣ بيت

المتفرقات

بثّني الشّاعر " إياد موسى " شكواه فقال :

أبكي وأحضُنُ دمعةً لا تنتمي

إلّا لحُلْمٍ أبيضٍ مذبوحِ

هذي النّضارةُ زيزفونٌ غصنُها

أذوى أسيرَ قيودِها وجموحي

قد أنهكتني أمّتي بضياعِها

جهلًا يواري في التّرابِ طموحي

فأجبتُه :

نبكي معًا فجراحُنا لا تنتهي

وجميعُنا أسرى بسجنِ الرّوحِ

هذي البلادُ تجرُّنا لكهوفِها

فمِنَ الضّياعِ إلى جنونِ السُّوحِ

نمشي بأقدامٍ مُدمّاةٍ على

شوكِ الفراغِ لقبرِنا المفتوحِ

فعقّب الشّاعر " حسين يونس " قائلًا :

لا للبكاءِ فإنّنا مِنْ مَعشرٍ

نتربّعُ العلياءَ مجدَ طموحِ

وإذا نزحنا عن مُنانا جفوةً

سنعودُ رَغْمَ تنازفٍ وجروحِ

هذا لنا قدَرٌ تسامى للأُلى

مهروا الكرامةَ بافتداءِ الرّوحِ

وتداخل الشّاعر " ابوسلطان الضهراوي " :

ماذا أداوي والجراحُ بليغةٌ

والأرضُ غرقى مِنْ دمي المسفوحِ

والقلبُ يرجُفُ مِن أسى آلامِنا

في صدرِنا كالطّائرِ المذبوحِ

والكهفُ ضاقَ بنا فكيف يلمُّنا

وعديدُنا رملُ الثّرى المسطوحِ

ماذا أقولُ وأمّتي منكوبةٌ

قد زُلزِلتْ مِنْ جهلِها المقروحِ

قولوا بربِّ الكونِ هل إنقاذُها

في ضعفِ شِعري والصّدى المبحوحِ ؟

القتلُ والعيبُ المقيتُ وغدرُنا

بجهالةٍ صاروا مِنَ الممدوحِ

إنْ كانَ هذا حالُنا في دهرِنا

" لقمانُ " أعلنَ يأسَهُ بجروحي

فأجبتهما :

شكوى سنطلقُها لنسحقَ صمتَنا

فالصّمتُ يؤلِمُ مُهجةَ المجروحِ

لسنا بهذا ننحني لكنّنا

نسعى بصرختِنا لرسمِ صروحِ