لَبثوا مَعي قرنين واستلقوا هُنا
لم نرتحِل والوقْت يخطو خَلْفنا
يبني علينا العَنكبوت وكُلَّما
نِمْنَا أطلَّ على الصٍّليبِ مُؤَذِّنَا
كيف انحنى ظهرُ الزمان ودربُنا
منذُ انتهتْ رئَةُ الدلائل ما انحَنى
نجثُو وهل في الرقمتيْنِ مُؤرخ
يُمْلي مراجِيعَ الطفولَةِ بَيْنَنا
أنَّى تقلبتِ السما مِن تحْتنا
شجنًا وهذي الأرض تطْفو فوقنا
فوضى انخرطنا في المتاهةِ والرؤى
حَرَمٌ مِن الذكرى يُرتِّب صَفَّنا
اليوم يا عرَّافُ فلسفتي خَبَتْ
لَمْ تَمْضِ أنتَ مع النجوم ولا أنا
جرسُ الصليلِ اللاشعور معازفٌ
دقَّتْ على وتر القصيدة طَبْلنا
نخفى على حدق الوجودِ كأنَّنَا
برقِيَّةٌ لا شَيءَ يَعْكِسُ ظِلَّنا
لا كوخَ يحضِنُ جَدَّنا والمنتهى
كفَنٌ بِه اخْبَبتِ المَنِيَّةُ والمُنى
يذوي على شجرِ الضياعِ فلاسِفٌ
يا فَيْلسوفُ فحُطَّ عنّا الأغْصُنا
ما ضَمّنا هذا العراءُ فكيف يا
قطينُ حوتُ اليأسِ يلْقِمُ حُلْمَنَا
منْ أنطَقَ العضوَ الجريحَ ومنْ بنى
قصر الأسى حتَّامَ ينْهَدِم البِنا
لولا رياحُك عن سُليْمانَ انَثَنتْ
ما استرفدَ النملُ البريء وما انثَنى
طفْلا عشقْنا طِفْلةً منْقوشَةً
فوقَ الفؤاد ونحن ينْقُشُنا الضنى
نَنساب والزمنُ ارتدى كمامةً
سوادء والفيروس يُنْشبُ بُرثُنا
هل نكتمُ الشكوى لنخْمُدَ لحْظَةً
وألَذُّ شكوى عاشقٍ ما أعْلَنَا